أوكرانيا تعلن التصدي لمحاولة روسية لعبور نهر أوسكيل شرق البلاد
أعلنت أوكرانيا، اليوم الثلاثاء، أن قواتها نجحت في التصدي لمحاولة تقدم روسية لعبور نهر أوسكيل، الذي لطالما اعتُبر بمثابة خط مواجهة محوري ومستمر شرقي البلاد. ويأتي هذا الإعلان وفقاً لما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
في المقابل، قام الجيش الروسي بالإعلان عن تحقيق مكاسب جديدة على الأرض، مشيراً إلى سيطرته على قريتي نوفوداريفكا في منطقة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا ورومانيفكا في منطقة دونيتسك. وأكدت القوات الروسية أنها أحرزت تقدماً ملحوظاً على امتداد جبهات القتال في جنوب شرقي أوكرانيا، الأمر الذي يعكس تصاعد العمليات القتالية في هذه المناطق الحيوية.
ويمثل نهر أوسكيل نقطة استراتيجية هامة على الخريطة الجغرافية والعسكرية للمنطقة، حيث يمتد من الحدود الغربية لروسيا مروراً بشمال شرق أوكرانيا. وتحرص القوات الأوكرانية والروسية على تعزيز وجودها عند أجزاء مختلفة من ضفتيه، مما يزيد من أهمية السيطرة على هذه النقاط لتحصيل مميزات استراتيجية في النزاع المستمر.
وفي بيان صدر عن الجيش الأوكراني جاء فيه أن “الضفة اليمنى لنهر أوسكيل تقع بشكل كامل تحت سيطرة قوات الدفاع الأوكرانية، وذلك بفضل عملية ناجحة قُتل فيها عدد كبير من عناصر العدو”. وهذا التصريح يعكس إصرار أوكرانيا على التصدي لمحاولات التقدم الروسي في المنطقة.
وضمن سياق الأحداث على الأرض، تسلط تقارير المدونين العسكريين الأوكرانيين الضوء في الأيام الأخيرة على محاولة روسية للتقدم عبر النهر بالقرب من قرية نوفوملينسك الواقعة في منطقة خاركيف شمال شرق البلاد. وتُعد هذه المنطقة مسرحاً لنشاط عسكري مكثف بين الطرفين، حيث تحاول القوات الروسية التقدم واستهداف مواقع استراتيجية.
الجدير بالذكر أن مدينة كوبيانسك، الواقعة بمحافظة خاركيف والمطلة على نهر أوسكيل، كانت تعد واحدة من المدن الرئيسية التي شهدت تغيرات دراماتيكية خلال الحرب. قبل اندلاع النزاع، كان عدد سكانها يقدر بحوالي 27 ألف نسمة. إلا أن المدينة سقطت في أيدي القوات الروسية بعد أيام معدودة فقط من بدء الغزو الروسي واسع النطاق على أوكرانيا.
لكن أوكرانيا تمكنت من استعادة السيطرة على المدينة في سبتمبر 2022، ضمن هجوم مضاد سريع ومباغت أسفر عن استرجاع أجزاء واسعة من منطقة خاركيف. ومنذ ذلك الحين أصبحت كوبيانسك رمزاً لإمكانية استعادة الأراضي الأوكرانية رغم التحديات العسكرية الكبيرة والتصعيد المستمر على الخطوط الأمامية للنزاع.

