banner

حزب الأصالة والمعاصرة بين الإنجاز والانتقاد.. وهل تمثل فاطمة الزهراء المنصوري بديلاً سياسياً لقيادة الحكومة؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يُعد حزب الأصالة والمعاصرة (البام) أحد أبرز الفاعلين في المشهد السياسي المغربي منذ تأسيسه سنة 2008، حيث نجح في فرض حضوره داخل المؤسسات المنتخبة، وانتقل من صفوف المعارضة إلى المشاركة في الحكومة الحالية ضمن الأغلبية إلى جانب حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال. وخلال هذه المسيرة، حظي الحزب بإشادة من أنصاره وانتقادات من خصومه، وهو ما يجعل تقييم تجربته يحتاج إلى قراءة متوازنة بعيدة عن المواقف المسبقة.

ماذا قدم الحزب للمغاربة؟خلال مشاركته في الحكومة، تولى الحزب حقائب وزارية مهمة، أبرزها إعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة، وأسهم في تنزيل برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي استفاد منه آلاف المواطنين وفق المعايير التي وضعتها الحكومة. كما شارك في إعداد وتنفيذ عدد من السياسات المرتبطة بالتعمير والتنمية الترابية.

وعلى المستوى المحلي، تمكن الحزب من رئاسة عدد من الجماعات الترابية والجهات، ما مكنه من تنفيذ مشاريع للبنيات التحتية وتحسين بعض الخدمات العمومية، وإن كانت نتائجها تختلف من مدينة إلى أخرى.
ماذا لم يحقق؟

في المقابل، يرى منتقدو الحزب أن أداءه لم يكن في مستوى انتظارات جزء من المواطنين، خاصة في ملفات التشغيل، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتحسين جودة الخدمات العمومية. كما أن الحزب، باعتباره جزءاً من الأغلبية الحكومية، يتحمل مع شركائه المسؤولية السياسية عن استمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بغلاء المعيشة، والنقل، والسكن، والقدرة الشرائية.
ويرى مراقبون أن الحزب لم يقدم إلى اليوم مشروعاً سياسياً مختلفاً بشكل واضح عن باقي مكونات الأغلبية، الأمر الذي يجعل تقييم حصيلته مرتبطاً أيضاً بأداء الحكومة ككل.

فاطمة الزهراء المنصوري… هل تستحق قيادة الحزب؟
تتولى فاطمة الزهراء المنصوري قيادة حزب الأصالة والمعاصرة ضمن القيادة الجماعية، كما تشغل منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إضافة إلى رئاسة مجلس جماعة مراكش. وتُحسب لها مساهمتها في إطلاق وتنزيل برنامج الدعم المباشر للسكن، إلى جانب حفاظها على تماسك الحزب خلال مرحلة سياسية دقيقة.

في المقابل، يواجه أداؤها انتقادات من معارضين يعتبرون أن مدينة مراكش ما تزال تعاني من تحديات تتعلق بالنظافة، والازدحام، وحالة بعض الطرق، وتدبير المرافق العمومية، وهي ملفات يرى منتقدوها أنها تتطلب وتيرة أسرع في الإنجاز.

هل يمكن أن تكون بديلاً لعزيز أخنوش؟الإجابة تبقى رهينة بصندوق الاقتراع والتوازنات السياسية. فمن الناحية الدستورية والسياسية، يمكن لأي حزب يتصدر الانتخابات التشريعية أن يقود الحكومة إذا كلفه الملك بذلك وفق مقتضيات الدستور.

تُعد فاطمة الزهراء المنصوري من أبرز الوجوه السياسية النسائية في المغرب، كما أنها تحظى بحضور قوي داخل حزبها، إلا أن انتقالها إلى رئاسة الحكومة يظل مرتبطاً أولاً بقدرة حزب الأصالة والمعاصرة على تصدر الانتخابات المقبلة، ثم بقدرته على تشكيل أغلبية حكومية.

يصعب وصف أي حزب سياسي بأنه “الأقوى” بشكل مطلق، لأن قوة الأحزاب تُقاس بنتائج الانتخابات، وحجم تمثيليتها، وقدرتها على تنفيذ برامجها والاستجابة لانتظارات المواطنين. أما حزب الأصالة والمعاصرة، فقد راكم تجربة مهمة في التدبير الحكومي والمحلي، لكنه يظل، مثل باقي الأحزاب المغربية، محل تقييم متباين بين من يرى أنه حقق إنجازات ملموسة، ومن يعتبر أن حصيلته لا تزال دون مستوى تطلعات شريحة واسعة من المغاربة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.