المجلس الوطني للصحافة يحدد قواعد انتخاب ممثلي الصحافيين ويضبط مسار الاقتراع
تستعد الساحة الصحافية المغربية لمحطة انتخابية جديدة، بعدما وضعت اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة اللمسات التنظيمية الخاصة بانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين، عبر تحديد أماكن التصويت وضبط مختلف مراحل العملية الانتخابية، من فتح مكاتب الاقتراع إلى فرز الأصوات وإعلان النتائج.
وأصدرت اللجنة القرار التنظيمي رقم 03/2026، الذي يتضمن القواعد والإجراءات المؤطرة لعملية انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، وذلك على مستوى الجهات الاثنتي عشرة للمملكة.
ويهدف القرار إلى توحيد طريقة إجراء الاقتراع بمختلف مكاتب التصويت، وضمان نزاهة العملية وشفافيتها، مع حماية حرية الناخب والحفاظ على سرية اختياره، إلى جانب تحديد المسؤوليات والالتزامات الملقاة على عاتق رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت والناخبين وممثلي المترشحين.
وبحسب المقتضيات التنظيمية، سيتم انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين بواسطة اقتراع سري اسمي وبالأغلبية النسبية في دورة واحدة، على أن يكون التصويت شخصياً، دون إمكانية استعمال الوكالة أو النيابة، كما يمنع على الناخب الإدلاء بصوته أكثر من مرة.
ويتعين على الناخب استعمال ورقة تصويت موحدة تحمل خاتم المجلس الوطني للصحافة، وتتضمن أسماء المترشحات والمترشحين المقبولين نهائياً. ويجري الاختيار داخل المعزل وبشكل سري، من خلال وضع علامة أمام اسم مترشح واحد أو عدة مترشحين، على ألا يتجاوز عدد المختارين سبعة مترشحين.
وأوضح القرار الحالات التي تؤدي إلى إلغاء ورقة التصويت، ومن بينها عدم حملها خاتم المجلس، أو عدم تضمينها أي علامة تصويت، أو اختيار أكثر من سبعة مترشحين، أو تضمينها أي إشارة يمكن أن تكشف هوية الناخب أو تمس بسرية الاقتراع، فضلاً عن حالة التشطيب على اسم أحد المترشحين.
وحددت اللجنة الثلاثاء 15 شتنبر 2026 موعداً لإجراء الاقتراع، حيث ستفتح مكاتب التصويت أبوابها ابتداء من الساعة التاسعة صباحاً، على أن تنتهي عملية التصويت في السادسة مساءً.
وسيكون لزاماً على كل ناخب التوجه إلى مكتب التصويت المحدد له ضمن اللائحة الانتخابية النهائية، مع الأخذ بعين الاعتبار طلبات تغيير مكاتب التصويت التي تم تقديمها وقبولها داخل الأجل المحدد في 10 شتنبر 2026، وفق المساطر التي أقرتها اللجنة.
وقبل انطلاق عملية التصويت، يتولى رئيس المكتب وأعضاؤه التأكد من توفر جميع الوثائق والوسائل الضرورية، بما فيها لائحة الناخبين وأوراق التصويت والمستلزمات التنظيمية، إلى جانب إحصاء أوراق التصويت ومعاينة صندوق الاقتراع والتأكد من خلوه قبل إغلاقه، فضلاً عن التحقق من جاهزية المعزل.
ولا يسمح بالإدلاء بالصوت إلا للناخب المسجل في اللائحة الانتخابية النهائية، وبعد التثبت من هويته بواسطة البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية وبطاقة الصحافة المهنية سارية المفعول.
كما يمنع القرار داخل فضاء التصويت ممارسة أي نشاط دعائي أو انتخابي، أو توزيع منشورات ووثائق مرتبطة بالمترشحين، أو القيام بأي تصرف يمكن أن يؤثر في إرادة الناخبين أو يخل بسرية الاقتراع أو يعطل السير الطبيعي للعملية الانتخابية.
وفي المقابل، يحق لكل مترشحة أو مترشح تعيين ممثل عنه داخل كل مكتب تصويت، على أن يتمكن هؤلاء الممثلون من متابعة مختلف مراحل العملية، بما فيها التصويت والفرز وإحصاء الأصوات، مع إمكانية طلب تضمين ملاحظاتهم في محضر مكتب التصويت.
وبمجرد إغلاق مكاتب الاقتراع، تبدأ مرحلة الفرز بحضور رئيس المكتب وأعضائه وممثلي المترشحين الحاضرين. وتشمل العملية إحصاء أوراق التصويت ومقارنتها بعدد المشاركين، ثم فرز الأصوات وتحديد الأوراق الصحيحة والملغاة والمتنازع بشأنها، قبل حصر عدد الأصوات التي حصل عليها كل مترشح ومترشحة.
ويأتي هذا التنظيم في سياق الاستعداد للاستحقاق الانتخابي الخاص بالمجلس الوطني للصحافة، حيث تراهن اللجنة المؤقتة على توحيد المساطر داخل مختلف مكاتب التصويت، بما يضمن وضوح الإجراءات بالنسبة إلى الناخبين والمترشحين، ويعزز الثقة في مخرجات العملية الانتخابية.
