نقابة أعوان الحراسة الخاصة تطالب بفتح تحقيق في صفقات أُبرمت بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ
بعد نشر القانون رقم 032.26 المتعلق بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 الخاص بمدونة الشغل،طالبت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بفتح تحقيق عاجل بشأن صفقات جديدة في قطاع الحراسة الخاصة، قالت إنها أُبرمت
وأعرب المكتب الوطني للنقابةحسب بلاغ له، عن قلقه إزاء ما وصفه بـ”معطيات متداولة” حول إبرام عقود وصفقات جديدة في مجال الحراسة الخاصة، عقب نشر المقتضيات التشريعية الجديدة في الجريدة الرسمية، مشيراً إلى أن بعض الشروط الواردة فيها تثير، بحسبه، تساؤلات حول مدى احترامها للمقتضيات القانونية التي أصبحت نافذة.
ودعت النقابة،حسب نفس البلاغ، الوزارة الوصية إلى تحريك أجهزة التفتيش والمراقبة المختصة، والتحقق من مدى مطابقة هذه الصفقات للقانون الجديد، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حال تسجيل أي تجاوزات أو خروقات.
وشدد المكتب الوطني على أن نشر القانون في الجريدة الرسمية يجعله قاعدة قانونية ملزمة، مؤكداً أن احترام التشريع يجب أن يشمل مختلف الأطراف والمتدخلين، ولا سيما في الصفقات والعقود المرتبطة بقطاع الحراسة الخاصة.
وأكدت النقابة أن الشغيلة العاملة في هذا القطاع خاضت، وفق تعبيرها، معارك نقابية من أجل تحسين ظروف العمل وضمان تنزيل المقتضيات الجديدة، محذرة من أي محاولة لاستعمال التعاقدات والصفقات كوسيلة للالتفاف على الحقوق التي أقرها القانون.
كما أعلنت النقابة احتفاظها بحقها في اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية والإجراءات القانونية التي تراها مناسبة، دفاعاً عن حقوق العاملين في قطاع الحراسة الخاصة، وصوناً لمبدأ احترام القانون.
ويأتي هذا التصعيد النقابي في أعقاب دخول تعديل جديد على مدونة الشغل حيز التنفيذ، والذي أنهى العمل بالنظام الذي كان يسمح لحراس الأمن الخاص بالاشتغال لساعات طويلة تصل إلى 12 ساعة يومياً، مقابل اعتماد سقف أقصى للعمل اليومي محدد في 8 ساعات.
وكان القانون رقم 032.26 قد صدر بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.27 بتاريخ 3 يوليوز 2026، ونص على دخوله حيز التنفيذ ابتداءً من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.
وفي المقابل، منح المشرّع الشركات والمقاولات العاملة في مجال الحراسة لفائدة الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين، سواء في القطاع العام أو الخاص، فترة انتقالية لا تتجاوز تسعة أشهر، بهدف ملاءمة عقود الشغل القائمة وتسوية أوضاعها الإدارية والمالية بما يتوافق مع المقتضيات التشريعية الجديدة.
وتعيد المطالب النقابية بهذا الشكل طرح ملف احترام التشريع الجديد داخل قطاع الحراسة الخاصة، ومدى التزام مختلف المؤسسات والشركات المتعاقدة بالمقتضيات التي ترمي إلى تنظيم ساعات العمل وتعزيز حماية العاملين بهذا القطاع.
