تصعيد جديد لأساتذة الزنزانة 10.. اعتصام مفتوح أمام وزارة التربية الوطنية
في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت التنسيقية الوطنية لأساتذة الزنزانة 10 خريجي السلم 9 عن تنظيم اعتصام ممركز أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعاصمة الرباط، يوم الخميس 20 مارس 2025، احتجاجًا على ما وصفته بـ”تراجع الوزارة عن التزاماتها وعدم تنفيذ بنود الاتفاقات السابقة” التي تهم ملف هذه الفئة التعليمية.
جاء في بيان التنسيقية أن قرار الاعتصام جاء بعد “سنوات طويلة من المعاناة والتهميش”، في ظل استمرار “تماطل الوزارة” في تنفيذ بنود اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، بالإضافة إلى وعود قدمت خلال اجتماع 9 يناير 2025، دون أن تترجم إلى إجراءات ملموسة.
وأكدت التنسيقية أن التراجع عن تنفيذ هذه الالتزامات يمثل “احتقارًا ممنهجًا” للأساتذة، الذين يعانون من مظالم مالية وإدارية متواصلة، مشيرة إلى أن الوزارة تنتهج سياسة “التمطيط والمماطلة”، عبر اجتماعات متكررة دون نتائج واضحة، وهو ما اعتبرته “حسابات ضيقة” تعيق الوصول إلى حل نهائي للملف.
ورغم إصدار النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية، والذي تضمن المادة 81 كخطوة جزئية نحو حل الملف، إلا أن الأساتذة يعتبرون أن الوزارة لم تتعامل مع القضية بالجدية المطلوبة، مؤكدين أن الإجراء لم ينهِ الأزمة، بل أبقى على نفس النهج غير الحاسم.
كما رفضت التنسيقية ما وصفته بـ”الالتفاف المزدوج”، سواء من طرف الوزارة أو بعض الأطراف النقابية، محذرة من فرض حلول غير منصفة قد تكرس الظلم الذي تعرضت له هذه الفئة التعليمية لسنوات.
وأكدت التنسيقية في بيانها رفضها القاطع لأي محاولات تستهدف تقويض حق الإضراب من خلال تشريعات تحد من جوهره، مشددة على أن أي قانون لا يضمن هذا الحق بشكل غير مشروط يعد مرفوضًا.
كما شددت على استمرارها في النضال لتحقيق ترقية استثنائية فورية لجميع الأساتذة المتضررين، مع احتساب الأثر الرجعي إداريًا وماليًا، وفق مبدأ التسقيف لكل من استوفى 14 سنة في السلم 10.
ودعت التنسيقية كافة الأساتذة المنضوين تحت لوائها إلى التعبئة الشاملة لإنجاح اعتصام 20 مارس، مؤكدة أن “حقوق الأساتذة ليست موضوع مساومة”، وحملت الإطارات النقابية مسؤولية أي تراجع عن الملف المطلبي أو توقيع ترقيات لا تحترم مبدأ التسقيف، معتبرة ذلك خرقًا للاتفاقات السابقة وتراجعًا عن الحقوق المكتسبة.
ومع استمرار التوتر بين التنسيقية ووزارة التربية الوطنية، يظل ملف أساتذة الزنزانة 10 أحد أكثر القضايا الشائكة في القطاع التعليمي، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام القادمة، وما إذا كانت الوزارة ستستجيب للمطالب، أم أن التصعيد سيستمر ليأخذ أبعادًا أخرى أكثر حدة.
