رؤية اقتصادية جديدة.. أخنوش التضامن أساس القضاء على الاقتصاد غير المهيكل

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال يوم الثلاثاء الموافق 17 يونيو 2025 في مدينة بنجرير، على أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يحتل مكانة مهمة في تقوية النسيج الاقتصادي الوطني. واعتبر أن هذا القطاع يلعب دورًا حيويًا كركيزة أساسية تسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، تضمن التوزيع العادل للفرص والموارد، وكذلك تحقيق العدالة الاجتماعية عبر الجغرافيا.

وأوضح أخنوش، في كلمته التي ألقاها بمناسبة افتتاح الدورة الخامسة للمناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أهمية العمل المقاولاتي في هذا القطاع، وكيفية تحويل النشاط الاقتصادي من غير المهيكل إلى الاقتصاد المهيكل والمنظم بشكل أفضل.

وأشار إلى أن التعاونيات تمثل أحد ركائز القطاع وتشهد نموًا ملفتًا، حيث يضم هذا التطور الكبير أكثر من 61 ألف تعاونية تشمل ما يقارب 800 ألف عضو. يعكس هذا التدفق من النمو الإمكانات العالية للقطاع في توفير فرص العمل وتعزيز الإدماج الاقتصادي للمجتمع. كما شدد على أن هذا القطاع يجسد القيم الراسخة للتضامن والتكافل المنتشرة في المجتمع المغربي، مبرزًا أن هذه القيم تتجاوز كونها مجرد موروثات اجتماعية لتصبح حجر الزاوية لتحقيق تنمية عادلة ومنسجمة، تفتح آفاقًا حقيقية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي لكافة الفئات داخل المجتمع.

ودعا رئيس الحكومة إلى استغلال هذه المؤهلات وتطويرها، وذلك عن طريق دعم قدرات التعاونيات والمبادرات الاقتصادية الاجتماعية، مع التركيز بوجه خاص على تحسين جودة وتسويق المنتجات المحلية. أكد كذلك على أهمية الانفتاح على الأسواق العالمية وتعزيز القدرة التنافسية بفضل الاستثمار في رأس المال البشري والابتكار داخل هذا المجال الواعد.

وأشار أيضًا إلى أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عبر التركيز على تأهيل القطاع والعمل على استثمار الإمكانات والمقومات المتاحة فيه، مما يعزز دوره كأداة فاعلة في التنمية المحلية والوطنية.

وعُقدت هذه المناظرة على مدى يومين بتنظيم من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية. وشارك فيها وزراء ومسؤولون وخبراء من المغرب وعدد كبير من الأجانب، بالإضافة إلى أكثر من 1000 مشارك ومشاركة من قارات متعددة تشمل أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا.

وتضمنت فعاليات الدورة الخامسة مجموعة متنوعة من الندوات وورش العمل والنقاشات الموضوعية والماستر كلاس بمشاركة أعضاء من الحكومة ومسؤولين من المؤسسات وفاعلين ميدانيين وخبراء وباحثين دوليين ومحليين. هدفت هذه الفعاليات إلى دراسة ومناقشة تجارب وخبرات المغرب في ضوء المعرفة الدولية، بالإضافة إلى استكشاف سبل تحسين الحكامة التدبيرية للقطاع من خلال مشروع القانون الإطار للاقتصاد الاجتماعي والتضامني ونصوصه التطبيقية، وتهيئة بيئة داعمة لتطوير الأنشطة ضمن منظماته.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.