مراكش تحتضن دورة تكوينية حول تنفيذ العقوبات السالبة للحرية لفائدة قضاة النيابة العامة والشرطة القضائية
في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز قدرات الفاعلين في مجال العدالة الجنائية، احتضن مركز الاصطياف التابع للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي وزارة العدل بمراكش، يوم الجمعة 18 يوليوز 2025، دورة تكوينية موجهة لقضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بمراكش، تحت عنوان: “تنفيذ العقوبات السالبة للحرية: الإشكالات والحلول”.

وجاء تنظيم هذه الدورة تحت إشراف الأستاذ خالد كردودي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، فيما ترأس أشغالها الأستاذ عبد القادر الفتاحي، نائب الوكيل العام للملك، الذي شدّد في كلمته الافتتاحية على أهمية التكوين المستمر في تعزيز فعالية تنفيذ الأحكام الزجرية، وعلى الدور المحوري الذي تضطلع به النيابة العامة والضابطة القضائية في هذا المجال، حمايةً للأمن القانوني وضماناً لحقوق الأفراد.
وتخللت أشغال الدورة نقاشات معمقة ومداخلات تفاعلية لامست أبرز التحديات التي تواجهها المؤسسات القضائية والأمنية في تدبير العقوبات الحبسية، بدءاً من الإشكالات القانونية والإجرائية المرتبطة بالتنفيذ، وصولاً إلى استعراض حلول عملية من شأنها الرفع من جودة ونجاعة الأداء.

وتميّز اللقاء بحضور وازن لعدد من قضاة النيابة العامة وممثلي الضابطة القضائية، ما أتاح فرصة لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى بين مختلف المتدخلين، في أفق تطوير الممارسات الفضلى وتجاوز الصعوبات التي تعترض تنزيل الأحكام القضائية على أرض الواقع.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة اللقاءات التأطيرية التي تحرص رئاسة النيابة العامة على تنظيمها بشكل منتظم، بهدف تعزيز كفاءات القضاة وضباط الشرطة القضائية، وتوفير أدوات العمل القانونية والمهنية الكفيلة بتحقيق العدالة الجنائية في إطار احترام تام للحقوق والحريات.
