الصين تطلق أضخم مشروع كهرومائي في العالم بكلفة 170 مليار دولار

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعلنت الصين عن الشروع في تشييد أضخم سد كهرومائي على مستوى العالم، في خطوة تعدّها بكين إنجازًا استراتيجيًا غير مسبوق، ضمن رؤيتها لتعزيز أمن الطاقة ومكافحة التغير المناخي، رغم ما أثاره المشروع من مخاوف بيئية وجيوسياسية في منطقة جنوب آسيا.

المشروع العملاق، الذي أُطلق عليه اسم “مشروع القرن” بحسب ما وصفه رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، سيُقام على الحافة الشرقية لهضبة التبت في الجزء الجنوبي الغربي من البلاد، على نهر يارلونغ تسانغبو، الذي يتحول إلى نهر براهمابوترا عند دخوله الهند، قبل أن يصل إلى بنغلادش.

وتصل الكلفة الإجمالية للمشروع إلى نحو 170 مليار دولار أميركي، ما يجعله الأكبر منذ بناء سد الممرات الثلاث الشهير على نهر اليانغتسي، والذي كان يُعد حتى الآن أكبر منشأة كهرومائية في العالم.

ووفقًا لوكالة “شينخوا” الصينية الرسمية، يتضمن المشروع بناء خمس محطات كهرومائية متتالية على امتداد يبلغ حوالي 50 كيلومترًا، مستفيدًا من انخفاض نهري حاد يصل إلى 2000 متر، ما يوفر قدرة ضخمة لإنتاج الكهرباء تقدر بـ300 مليار كيلوواط/ساعة سنويًا، وهي كمية توازي تقريبًا إجمالي استهلاك الكهرباء في المملكة المتحدة خلال عام كامل.

ورغم الطابع الطموح للمشروع، أثار الإعلان عنه ردود فعل متوجسة، خاصة في الهند وبنغلادش، حيث يتدفق النهر المشترك الذي يقام عليه السد. وتخشى الدولتان من تأثيرات محتملة على تدفق المياه، وعلى الأمن المائي لملايين السكان القاطنين في مناطق المصب. كما عبرت منظمات بيئية عن قلقها من تهديد محتمل للنظام البيئي الفريد على هضبة التبت.

ورغم هذه المخاوف، شددت بكين على أن المشروع سيُدار بطريقة تراعي المعايير البيئية، ولن يُحدث تأثيرًا كبيرًا على البيئة أو موارد المياه في الدول المجاورة، مؤكدة أن السد سيساهم في دعم التنمية الاقتصادية وتوفير الطاقة النظيفة في التبت وباقي مناطق الصين.

جدير بالذكر أن الصين كانت قد أعلنت عن نيتها إنشاء هذا المشروع في إطار خطتها الخمسية الرابعة عشرة التي أطلقتها عام 2020، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل السد وإنتاج الكهرباء خلال ثلاثينيات هذا العقد.

ويُعيد هذا المشروع إلى الأذهان تجربة “سد الممرات الثلاث”، الذي كلّف نحو 35 مليار دولار واستغرق بناؤه نحو 20 عامًا، ووفّر نحو مليون وظيفة، إلا أنه تسبب أيضًا في تهجير مئات الآلاف من السكان، وهو ما يضع المشروع الجديد أمام اختبار التوازن بين التنمية المستدامة والاعتبارات الإنسانية والبيئية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.