ترامب يصعّد لهجته تجاه عُمان… وتهديد بالقصف بسبب مضيق هرمز

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نقلت مصادر أمريكية مطلعة، اليوم الاثنين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه تهديداً مباشراً إلى سلطنة عُمان، متوعداً بقصفها في حال اعتبر أن مسقط تعرقل التحركات الأمريكية المرتبطة بمضيق هرمز، وذلك على خلفية المباحثات الجارية بين إيران وعُمان بشأن ترتيبات الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.

وبحسب المصادر ذاتها، جاء موقف ترامب رداً على سؤال بشأن الاتصالات والمفاوضات بين طهران ومسقط، حيث شدد على أن أي عرقلة من الجانب العُماني للتحركات الأمريكية ستقابل، وفق ما نُقل عنه، برد عسكري شديد.
وأوضحت المصادر أن الرسالة التي حملها موقف الرئيس الأمريكي تتمثل في تحذير عُمان من اتخاذ أي خطوات من شأنها تعطيل ما تصفه واشنطن بالحصار البحري المفروض على إيران، أو عرقلة الجهود الأمريكية الرامية إلى فرض نفوذها على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يواصل فيه ترامب التأكيد على أن الولايات المتحدة باتت تملك السيطرة على المضيق، وسط تصريحات أثارت جدلاً واسعاً بشأن مستقبل واحد من أهم الممرات البحرية لتدفق الطاقة على مستوى العالم، بل ووصل الأمر إلى تلويحه بإمكانية اعتباره أرضاً أمريكية.
في المقابل، رفض مسؤولون إيرانيون هذه الطروحات، مؤكدين أن طهران متمسكة بسيادتها على المضيق، وأنها لن تتراجع عن موقفها بشأن تنظيم حركة الملاحة البحرية فيه.

وتزامن ذلك مع استمرار التوتر في المنطقة، بعدما أصبحت حركة السفن عبر مضيق هرمز موضع تجاذب مباشر بين واشنطن وطهران. وكانت إيران قد شددت القيود على الملاحة في المضيق عقب اندلاع المواجهة العسكرية، فيما اتخذت الولايات المتحدة إجراءات استهدفت الموانئ الإيرانية.

وتسعى طهران، وفق المواقف المعلنة، إلى اعتماد مسار ملاحي شمالي بمحاذاة سواحلها، بينما تتمسك مسقط بمسار جنوبي، الأمر الذي دفع الجانبين إلى الدخول في مفاوضات بهدف التوصل إلى صيغة جديدة لتنظيم عبور السفن.

وفي مطلع غشت، أعلنت إيران التوصل إلى تفاهم مع عُمان بشأن مسار جديد لعبور السفن، غير أن مصادر إيرانية ربطت استئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي بمسار التحركات الأمريكية ورفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار المباحثات مع السلطنة، واصفاً إياها بالجدية، مشيراً إلى أن الطرفين يتبادلان وجهات النظر بشأن مشروع إعلان مشترك يهدف إلى إيجاد آلية تراعي مصالح الجانبين، وتأخذ في الاعتبار مخاوفهما، إلى جانب ضمان الاعتبارات المرتبطة بالملاحة الدولية.

ويبقى مضيق هرمز، في ظل هذه التطورات، نقطة حساسة في الصراع المتصاعد بين واشنطن وطهران، خصوصاً أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبره قد تكون له تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.