واشنطن تنشر 450 ضابطاً فيدرالياً لتعزيز الأمن ومكافحة الجريمة
تعمل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على نشر مئات الضباط الفيدراليين لتعزيز جهود مكافحة الجريمة في العاصمة واشنطن، ضمن مساعيه لتعزيز الأمن العام في المناطق الحساسة من المدينة.
وأعلن البيت الأبيض عن قرار بنشر 450 ضابطاً من مختلف الوكالات الفيدرالية بتاريخي 9 و10 أغسطس، حيث تم توزيعهم في المناطق الحيوية والمزدحمة، بالإضافة إلى مواقع تُعتبر بؤراً للجريمة. وقد أشارت التقارير إلى مشاركة ضباط من 18 وكالة مختلفة، من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، إدارة مكافحة المخدرات، وجهاز الخدمة السرية.
التحرك جاء بناءً على توجيهات ترامب في 8 أغسطس، حيث أبدى قلقه بشأن ارتفاع معدلات الجريمة في المدينة رغم انخفاض معدلات جرائم العنف. ووفقاً لبيانات صدرت عن شرطة العاصمة، فإن نسبة جرائم العنف قد شهدت انخفاضاً كبيراً بنسبة 35% في عام 2024، وهو ما يعتبر أدنى مستوى لهذه الجرائم منذ أكثر من ثلاثة عقود، حسب تصريح مكتب المدعي العام الأمريكي بمقاطعة كولومبيا.
في سياق آخر، ذكرت صحيفتا “واشنطن بوست” و”نيويورك تايمز” أن الإدارة قامت بإعادة توزيع 120 عميلًا من مكتب التحقيقات الفيدرالي بشكل مؤقت للقيام بدوريات ليلية بشوارع العاصمة. ورداً على تلك التقارير، أكدت متحدثة باسم البيت الأبيض، أبيغيل جاكسون، لصحيفة “يو إس إيه توداي” أن زيادة أعداد الضباط الفيدراليين تأتي استجابة لمعدلات الجرائم المرتفعة، مشيرة إلى دور هؤلاء الضباط في ردع الجريمة، ضبط المجرمين، ومواجهة المخدرات والأسلحة غير القانونية.
من جانبه، يبدو أن ترامب مستعد لصعيد جهوده الفيدرالية بشكل أكبر للتعامل مع القضايا الأمنية في العاصمة. وفي منشور حديث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دعا المشردين إلى مغادرة المدينة مع وعد بتوفير أماكن إقامة لهم خارج العاصمة. وأضاف أن المجرمين سيواجهون العقوبات بالسجن.
وفي الوقت الذي يستعد فيه ترامب لعقد مؤتمر صحفي يهدف إلى الإعلان عن تدابير جديدة للحد من الجرائم في العاصمة اليوم الاثنين، لم تتضح التفاصيل حتى الآن حول خطته لمعالجة مشكلة التشرد.
وتشير بيانات منظمة الشراكة المجتمعية المسؤولة عن معالجة هذه المشكلة في واشنطن إلى وجود حوالي 800 مشرد لا يزالون بلا مأوى أو يقيمون في الشوارع، رغم أن معظم المشردين يعيشون حالياً داخل ملاجئ الطوارئ أو مساكن مؤقتة.
