بريطانيا.. من إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس إلى “حكومة خفية” للعالم؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

منذ قرون، انتقلت بريطانيا من جزيرة صغيرة على أطراف أوروبا إلى قوة عظمى بسطت هيمنتها على البحار والقارات، حتى لُقبت بـ”الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس”. ورغم تراجع نفوذها المباشر بعد الحرب العالمية الثانية، فإن كثيرًا من الباحثين يرون أنها ما تزال تتحكم بخيوط اللعبة العالمية من وراء الستار.

من الهند إلى إفريقيا مرورًا بالشرق الأوسط، ترك الاستعمار البريطاني إرثًا ثقيلاً من الانقسام والنزاعات. ويُحمّلها مؤرخون مسؤولية ولادة القضية الفلسطينية عبر وعد بلفور (1917)، كما يعتبرونها صاحبة البصمة الأبرز في نشر سياسة “فرّق تسد”، التي مزّقت شعوبًا ودولًا.

فرغم فقدانها القوة العسكرية المباشرة، فإن لندن ما تزال تُوصف بأنها عاصمة “النفوذ الناعم” عبر بورصة لندن والمصارف العالمية،التحالفات السرية ،وأبرزها تحالف الاستخبارات “العيون الخمس” مع واشنطن وحلفائها.
المؤسسات الفكرية،مثل تشاتام هاوس، التي تُتهم بصناعة سياسات مؤثرة على القرار الدولي.

الكومنولث الشبكة الدول التي كانت مستعمرات بريطانية سابقًا، وتشكل امتدادًا لنفوذها السياسي والاقتصادي،البعض يذهب أبعد من التحليل السياسي، فيربط بريطانيا بنصوص قرآنية وحديثية عن قوى الاستكبار في الأرض. فآيات مثل:

(إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا) [القصص: 4]
يُنظر إليها كتشبيه لسياسة “فرّق تسد”.

كما يرى آخرون أن وصف الدجال في حديث تميم الداري رضي الله عنه، والذي يذكر جزيرة في البحر، قد يرمز – وفق تأويلات غير مثبتة – إلى بريطانيا باعتبارها خرجت للهيمنة على العالم. غير أن علماء الدين يحذرون من التسرع في ربط النبوءات بأحداث أو أماكن دون نصوص قطعية.

يبقى السؤال مفتوحًا ،هل بريطانيا اليوم مجرد دولة أوروبية عادية فقدت بريقها الإمبراطوري؟، أم أنها ما تزال اللاعب الخفي الذي يدير تحالفات وأجندات عالمية تحت غطاء المؤسسات المالية والفكرية؟
الإجابة تختلف بين من يرى فيها “أم المؤامرات” ومن يعتبرها قوة كبرى أدركت كيف تتكيف مع الزمن لتظل مؤثرة رغم كل التحولات.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.