تازة تحتفي بالذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بحضور عامل الإقليم
دواي تيفي ☆فاطمة التزاني ☆
شهدت قاعة الاجتماعات بمقر عمالة إقليم تازة، صباح اليوم الإثنين 18 ماي 2026، تنظيم حفل تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار:
“حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية”، وذلك بحضور السيد عامل إقليم تازة رشيد بنشيخي، إلى جانب عدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، وممثلي السلطات المحلية، وفعاليات المجتمع المدني، والتعاونيات والجمعيات التي واكبت برامج المبادرة وساهمت في تنزيل مشاريعها على أرض الواقع.
وانطلقت فقرات هذا اللقاء باستقبال الحاضرين في أجواء تنظيمية محكمة عكست حجم الاهتمام الذي تحظى به هذه المناسبة، قبل افتتاح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، وتحية العلم على إيقاع النشيد الوطني، ثم كلمة افتتاحية ألقاها السيد عامل الإقليم، توقف فيها عند الأدوار التي تضطلع بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، باعتبارها ورشاً ملكياً جعل الإنسان في صلب التنمية، وسعى إلى تحسين ظروف عيش المواطنين، خاصة الفئات الهشة والشباب حاملي المشاريع.

وأكد السيد العامل، في كلمته، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لم تعد مجرد برنامج اجتماعي، بل أصبحت نموذجاً تنموياً قائماً على القرب والإنصات والحكامة الجيدة، من خلال مواكبة المشاريع وتتبعها وضمان استفادة الفئات المستهدفة في إطار من الشفافية والعدالة المجالية.
كما تم خلال هذا اللقاء تقديم عرض مفصل حول حصيلة منجزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تازة ما بين سنتي 2019 و2025، حيث بلغ عدد المشاريع المبرمجة 1034 مشروعاً، فيما وصل عدد المشاريع المنجزة إلى 741 مشروعاً، بكلفة إجمالية بلغت أزيد من 420 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بنسبة 82 في المائة.
وتوزعت هذه المشاريع بين برامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، إلى جانب تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وهي برامج ساهمت بشكل مباشر في تحسين ظروف عيش عدد من الأسر، وفتحت آفاقاً جديدة أمام الشباب والنساء حاملي المشاريع.
كما عرف الحفل تقديم شريط وثائقي استعرض عدداً من المشاريع المنجزة بالإقليم، والتي عكست الأثر الإيجابي للمبادرة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، سواء من خلال دعم التشغيل الذاتي، أو تقوية البنيات والخدمات الأساسية، أو مواكبة الفئات التي تعيش وضعية هشاشة.
وتميّز اللقاء كذلك بفتح باب التدخلات والنقاش أمام عدد من الفاعلين الجمعويين وممثلي التعاونيات والمستفيدين، حيث تم طرح مجموعة من الإشكالات والتساؤلات المرتبطة بسبل الاستفادة من برامج المبادرة. وفي هذا السياق، أبان السيد عامل الإقليم رشيد بنشيخي عن تفاعل كبير وإنصات مباشر لمختلف الآراء والمقترحات، مؤكداً حرصه على تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص بين المواطنين، والعمل وفق التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى تقريب الإدارة من المواطن وجعل التنمية في خدمة الإنسان بالدرجة الأولى.

وقد أجمع عدد من المتدخلين على أهمية الدور الذي لعبته الجمعيات والتعاونيات وفعاليات المجتمع المدني في مواكبة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، سواء من خلال التأطير أو التكوين أو تتبع المشاريع، وهو ما جعل من هذا الورش الملكي نموذجاً للعمل التشاركي المسؤول داخل الإقليم.
واختُتم هذا اللقاء بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والدعاء الصالح لأمير المؤمنين بدوام الصحة والعافية، وأن يحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما دُعي الحضور في ختام هذا الموعد التنموي إلى حفل شاي أُقيم في أجواء طبعها الترحيب وحسن الاستقبال وكرم الضيافة، في صورة عكست روح التواصل والتقدير المتبادل بين مختلف المتدخلين والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه المناسبة التنموية الهامة.
