النواصر.. وجوه شبابية تدخل سباق الانتخابات التشريعية وتعيد سؤال الكفاءة ودوافع الترشح

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

☆قديري سليمان ☆

تشهد الساحة السياسية بإقليم النواصر، بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية المرتقبة خلال شهر شتنبر المقبل، بروز عدد من الوجوه الشبابية التي تستعد لخوض غمار الاستحقاق الانتخابي ضمن لوائح عدد من الأحزاب السياسية.

ويرافق هذا الحضور الشبابي نقاش متزايد داخل الأوساط المحلية حول معايير اختيار المرشحين ومدى توفرهم على المؤهلات والخبرة اللازمة لتحمل مسؤولية التمثيل البرلماني، خصوصاً في ظل أهمية الدور الذي يضطلع به النائب البرلماني في التشريع ومراقبة العمل الحكومي والترافع عن قضايا المواطنين.

وتطرح بعض الأصوات بالإقليم تساؤلات بشأن المسار المهني والمدني والسياسي لبعض الأسماء التي برزت حديثاً، معتبرة أن الترشح للانتخابات التشريعية يفترض، إلى جانب الرغبة في المشاركة السياسية، امتلاك قدر من المعرفة بالشأن العام والقدرة على التواصل مع المواطنين وفهم الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجههم.

كما يبرز في هذا السياق نقاش آخر يتعلق بدوافع الترشح للانتخابات، إذ يرى منتقدون أن بعض الراغبين في دخول السباق الانتخابي قد تكون لديهم اعتبارات مرتبطة بالدعم المالي المخصص للحملات الانتخابية، بدل أن يكون الهدف الأساسي هو ممارسة العمل السياسي وخدمة الصالح العام.

غير أن هذه الملاحظات تظل، في غياب معطيات موثقة حول كل حالة على حدة، ضمن إطار النقاش السياسي المحلي، ولا يمكن تعميمها على جميع الوجوه الشبابية التي اختارت خوض التجربة الانتخابية.

وفي المقابل، يرى متابعون للشأن المحلي أن الشباب يشكلون رافعة أساسية لتجديد النخب السياسية، شريطة أن يكون هذا التجديد قائماً على الكفاءة والاستقلالية والقدرة على تحمل المسؤولية، وليس فقط على عامل السن أو الحصول على التزكية الحزبية.

كما يعيد هذا النقاش طرح أهمية العمل الجمعوي والمدني والحقوقي باعتباره أحد المسارات التي تمكن الشباب من الاحتكاك المباشر بقضايا المواطنين واكتساب تجربة في تدبير الشأن العام والترافع حول الملفات المحلية، قبل الانتقال إلى مواقع التمثيل السياسي والمؤسساتي.

وبين مؤيد لدخول وجوه جديدة إلى الحياة السياسية، ومن يطالب بوضع معايير أكثر صرامة لاختيار المرشحين، يبدو أن الاستحقاقات المقبلة بالنواصر ستضع الأحزاب والمرشحين أمام اختبار حقيقي للثقة والكفاءة والقدرة على الإقناع، في وقت بات فيه الناخب أكثر اهتماماً بالبرنامج والكفاءة والقدرة على الترافع، بعيداً عن الشعارات الانتخابية العابرة.

ويبقى الحسم في نهاية المطاف بيد الناخب، الذي سيختار من يرى فيه القدرة على تمثيل مصالحه والدفاع عن قضايا الإقليم داخل المؤسسة التشريعية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.