مشاورات تشكيل الحكومة تدخل مرحلة الحسم.. والمنصوري أمام خريطة حزبية مفتوحة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة جديدة من الترقب، عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة المكلفة بتشكيلها، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 بـ97 مقعداً. وبدأت المنصوري سلسلة لقاءات مع قادة الأحزاب السياسية، في محاولة لتحديد ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة وترتيب أولويات المرحلة.

وتكشف التصريحات الصادرة عقب هذه اللقاءات عن تفاوت واضح في مواقف الأحزاب بشأن موقعها في المرحلة المقبلة، في وقت لم تُحسم فيه بعد تركيبة الأغلبية ولا طبيعة التحالفات التي ستشكل الحكومة الجديدة.

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله أن حزبه لم يحسم بعد موقفه النهائي من المشاركة في الحكومة أو تحديد موقعه السياسي خلال المرحلة المقبلة، ما يبقي الباب مفتوحاً أمام مختلف الاحتمالات.

من جانبه، أوضح الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين، عقب لقائه بالمنصوري، أن حزبه سيظل، وفق تعبيره، منحازاً لقضايا الوطن والمصالح العليا، سواء من داخل الأغلبية الحكومية أو من موقع المعارضة. كما تحدث عن رغبة في إحداث ما وصفها بـ«قطيعة إيجابية» مع المرحلة السابقة.

أما الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر، فأفاد بأن تفاصيل المشاورات ستتضح بعد استكمال المنصوري لقاءاتها مع مختلف الأحزاب السياسية، بينما أحال الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة الحسم في إمكانية المشاركة بالحكومة المقبلة إلى المجلس الوطني للحزب، بالتزامن مع تقييم نتائج الانتخابات التشريعية.

بدوره، اعتبر الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوقي أن اللقاء مع رئيسة الحكومة المكلفة شكل مناسبة لاستشراف التحديات والمرحلة المقبلة، في مؤشر على استمرار المشاورات حول طبيعة المرحلة السياسية الجديدة.

وفي المقابل، برز موقف حزب العدالة والتنمية بشكل مختلف، بعدما أعلن أمينه العام عبد الإله ابن كيران أنه لن يتوجه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة للقاء المنصوري، موضحاً أن الاتصالات بين الطرفين لم تفض إلى اتفاق بشأن مكان الاجتماع. كما أكد أن موقف الحزب من عدم المشاركة في الحكومة المقبلة محسوم، مع الإشارة إلى استعداده للتواصل مع المنصوري خارج مقر حزب الأصالة والمعاصرة.

وتضع هذه المواقف مشاورات تشكيل الحكومة أمام خريطة حزبية متعددة الاتجاهات، خصوصاً أن حزب الأصالة والمعاصرة، رغم تصدره الانتخابات بـ97 مقعداً، لا يتوفر بمفرده على الأغلبية البرلمانية، ما يجعل بناء تحالف حكومي يتطلب التوافق مع عدد من الأحزاب الأخرى.

وتتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى طبيعة التحالف الذي ستنجح المنصوري في تشكيله، والأحزاب التي ستختار المشاركة في الحكومة، مقابل القوى التي ستتجه إلى المعارضة. كما ينتظر أن تكشف المشاورات المقبلة عن الأولويات السياسية والاقتصادية للحكومة الجديدة، في ظل ملفات مرتبطة بالمرحلة المقبلة، من بينها الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والاستعدادات للاستحقاقات الوطنية الكبرى.

وبذلك، لا تزال تركيبة الحكومة الجديدة مفتوحة على أكثر من احتمال، فيما تواصل فاطمة الزهراء المنصوري مشاوراتها مع مختلف المكونات السياسية، وسط ترقب لما ستسفر عنه اللقاءات المقبلة من تفاهمات وتحالفات ستحدد شكل الأغلبية الحكومية ومسار المرحلة السياسية القادمة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.