فلسْطِينُ … يـــــا ولّادةً لِلْأشاوِسِ
رَمَيْتِ بِرَشْقٍ غــــــــــامِرٍ كلَّ يَابِسِ
…
فأيْنَعَ منْ مرْماكِ مَحْلٌ و مُقْحِطٌ
كما أيْنَعَتْ هـــاماتُ كلِّ الْأبالِسِ
…
و قَدْ حانَ قَطْفٌ دامَ دهْراً بمكْرِهم
ثَمانِيـــــنَ عقْداً أرْجَفَتْ بِالدّسائِسِ
…
كذا أزِفَ الْقطْفُ الْمُبِينُ بِدارِهِم
قُطوفَ رِقابٍ أذْعَنَتْ لِلْفوارِسِ
…
فذابَتْ قِبابٌ رادِعاتٌ لِذِي بِلىً
و ما رَدَعَتْ إلّا شُؤونَ الْخَنافِسِ
…
و لَوْ صِيتُهُمْ حاكَى مناقِبَ نَصْرِهمْ
لَكانَ صَبايا في فِراشِ الْعَرائِسِ
…
و كانَ طُفولاتٍ تَهِيـــــــــمُ بَراءَةً
سَباها الْعِدى فِي مَهْدِها بِالطّنافِسِ
…
فأيْنَ الْبُطولاتُ الْمَهِيباتُ أوْشَكَتْ
تموتُ خَسِيئاتٍ ، تَداعتْ بِهاجِسِ
…
و ما هــــــــاجِسٌ إلّا تُراثٌ مُدلّسٌ
توارَى بِتـــــارِيخٍ مَهِيضٍ مُخالِسِ
…
بقلم ذ : نور الدين حنيف