بالتزامن مع عدوانها على قطاع غزة، تتواصل محاولات الحوثيين، لفرض السيطرة على مضيق باب المندب، عبر رفض مرور السفن المحملة بأية بضائع إلى إسرائيل.
فيما إعتبرت شركات شحن دولية تعرضت بعض سفنها لمحاولات استهداف في عرض البحر الأحمر، أن الملاحة البحرية في تلك المنطقة مخاطرة غير محسوبة العواقب.
وحتى الآن وصل عدد الشركات التي علقت إبحار سفنها في البحر الأحمر وتحديدا للرحلات المتجهة إلى إسرائيل، إلى خمس شركات كان آخرها شركة شحن بضائع «أو. أو. سي. إل» ومقرها هونج كونج التي أوقفت الشحنات المتبادلة مع إسرائيل إلى أجل غير مسمى، وذلك ردا على بيانات حوثية أعلنت استهداف أية سفن تتوجه إلى إسرائيل.
وكانت شركة البحر الأبيض المتوسط للشحن (إم.إس.سي) – الإيطالية السويسرية – ومقرها سويسرا، أعلنت في وقت سابق، أنها ستتوقف عن استخدام قناة السويس بعد هجوم على إحدى سفنها، واتخذت شركات (ميرسك) الدنماركية، و(هاباغ- لويد) الألمانية، و (سي أم آ سي جي أم) الفرنسية، وذلك بعد تعرض بعض السفن التابعة لتلك الشركات إلى عمليات استهداف.
والجدير بالذكر أن مضيق باب المندب، له أهمية كبرى للسفن التجارية وللتجارة العالمية بشكل عام، وخصوصا فيما يتعلق نقل شحنات النفط، ويمر خلال 17 ألف سفينة وناقلة نفط، ويصل عرضه إلى 29 كيلومترا، وهو ممر لحوالي خمس استهلاك دول العالم من النفط، فضلا عن مرور 50 سفينة تجارية يوميا من المضيق، وتتحدث الولايات المتحدة الأمريكية عن نيتها تشكيل تحالف بحري لحماية الملاحة البحرية.
ويمثل لجوء السفن التجارية المفترض وصولها إلى إسرائيل، إلى ممر بحري بديل، تحديا كبيرا لها إذ سيكون أمامها الاعتماد على طريق رأس الرجال الصالح؛ وهو ما يضاعف وقت الرحلات وتكلفة النقل وبالتالي تكلفة البضائع المنقولة، ويدير الحوثيون إجراءات السيطرة البحرية على المنطقة من خلال الزوارق البحرية والطائرات المسيرة ومنصات مخصصة لإطلاق الصواريخ.