يواجه قطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية العديد من التحديات، يأتي في مقدمتها الزيادة المطّردة في استهلاك الوقود الأحفوري، الناتج عن نمو الطلب المتزايد على الطاقة في القطاع الصناعي والسكني، وتشير الإحصائيات والدراسات الحديثة إلى معدلات مرتفعة جدا لاستهلاك الطاقة، فمن المتوقع أن يتجاوز ذروة الطلب على الكهرباء بوتيرته الحالية 120 جيجاوات وتصل تحلية المياه إلى 7 ملايين متر مكعب يومياً بحلول عام 2030. لذا فإن واقع التنمية المستقبلية في المملكة يتطلب بناء قطاع للطاقة البديلة، وهو ما يتم من خلال سعي السعودية لإدخال الطاقة النووية في مزيج طاقتها الوطنية.
وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أكد منذ ايام فقط أن المملكة تواصل العمل من أجل تنفيذ مشروعها الوطني لبناء أول محطة نووية.
وأضاف المسؤول الحكومي السعودي، خلال كلمته بالمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: “تتجه المملكة نحو الاستفادة من الطاقة النووية وتطبيقاتها الإشعاعية للأغراض سلمية، وتواصل تنفيذ مشروعها الوطني للطاقة النووية بجميع مكوناته، من ذلك مشروع بناء أول محطة للطاقة النووية في المملكة”.
مشيرا إلى أن السعودية تريد ببنائها محطة للطاقة النووية “الإسهام في تشكيل مزيج للطاقة الوطنية وتحقيق التنمية الوطنية المستدامة وفقًا للمتطلبات الوطنية في إطار الالتزامات الدولية”، ليتابع “لتحقيق ذلك، استكملت المملكة العربية السعودية مقومات الاستعداد الإداري الأساسية المتعلقة بالعمل الرقابي النووي، ومتطلبات تحقيق الالتزامات في اتفاق ضمانات الشاملة”.
للإشارة ف المملكة العربية السعودية تتوفر على ثاني أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم بعد فنزويلا، والذي بلغ 267.2 مليار برميل، وتنتج يوميا وفقا لأرقام “أوبك” ما يقارب 10 ملايين برميل.