أصدرت محكمة في كوريا الجنوبية حكماً وصف بأنه تاريخي، حيث تمت الإشارة إلى أن كراهية النساء يمكن أن تُعتبر دافعًا مشروعًا في القضايا القانونية التي تتناول جرائم الكراهية. ووفقًا لما أعلنه المتحدث باسم المحكمة، فإن هذا الحكم يُعد إنجازًا بارزًا في مسيرة تعزيز حقوق المرأة داخل البلاد.
وتتمحور القضية حول حادثة اعتداء مؤسفة تعرضت لها موظفة تعمل في متجر تجزئة، حيث قام أحد الرجال بمهاجمتها بينما كان يردد عبارات مثل “النسويات يستحققن الضرب”، وذلك بسبب قص شعرها بشكل قصير. وقد أيّدت محكمة منطقة تشانغوون قرار السجن لمدة ثلاث سنوات ضد المتهم، مع إضافة بند قانوني يوضح أن الحادثة كانت مدفوعة بكراهية النساء.
وأفاد المتحدث باسم المحكمة أن المعتدي، الذي كان في أوائل العشرينات من عمره، نفّذ الهجوم بدافع من تحيز وكراهية غير مُبررة تجاه النساء، وهو ما يعتبر سببًا مُعاقبًا عليه قانونيًا. كما نوّه أن الحكم نهائي ولا يمكن استئنافه.
تعرضت الضحية لصدمة جسدية أدت إلى فقدان سمعها في الأذن اليسرى، وفقدت وظيفتها على إثر الحادثة، وفقًا للناشطين الذين يدعمونها. وقد أعرب محامي الضحية عن ترحيبه بالحكم، مؤكدًا بأن القرار يمهّد الطريق لخلق بيئة أكثر أماناً وحماياً للنساء في كوريا الجنوبية.
من جانبه، أشار المحامي لي جيونغ ها إلى أهمية هذا الحكم، حيث يُظهر بوضوح أن استخدام تعابير معادية ضد النساء، مثل “النسويات يستحققن الضرب”، يكشف عن مشاعر عدائية عميقة الجذور لدى بعض الأفراد الذين يكرهون النساء.
وعلى الرغم من موقع كوريا الجنوبية كدولة رائدة في التكنولوجيا وانتشارها الثقافي الشعبي على نطاق واسع، إلا أنها تواجه تحديات على المستوى الاجتماعي، إذ تُعتبر محافظة وتتسم بضعف في سجلها المتعلق بحقوق المرأة. كما تشهد البلاد حاليًا أزمة متزايدة في انتشار مقاطع إباحية مزيفة تستهدف الفتيات الصغيرات بشكل خاص.