بين الكارثة والعدالة: نداء طاطا يكشف المستور

طالبت لجنة “نداء طاطا” بالإفراج عن المعتقلين المدافعين عن حقوق ضحايا الكوارث الطبيعية، وعلى رأسهم مولاي لحسن الجعفري وسعيد آيت المهدي، ومجموعة من رفاقهم. ودعت اللجنة البرلمان إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق لتحديد الإخفاقات وترتيب المسؤوليات في إدارة فيضانات الجنوب الشرقي وزلزال الحوز.

وفي بلاغ صادر عنها يوم أمس، أكدت اللجنة عزمها تقديم تقرير حول غياب العدالة المجالية في المغرب أمام مجلس حقوق الإنسان.

كما نادت الهيئة المدنية بضرورة تحقيق إنصاف عاجل لضحايا الكوارث الطبيعية، من خلال إعادة إعمار المنازل، وترميم السواقي وأنظمة الري، وتعويض الرعاة، بالإضافة إلى جبر الأضرار الفردية والجماعية، مع إدماج الذين تم إقصاؤهم بشكل غير مبرر من لوائح المستفيدين.

وطالبت اللجنة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق من قبل مجلس النواب، من خلال تفعيل المادة 114 من نظامه الداخلي والفصل 67 من الدستور، للتحقيق في أحداث الفيضانات وزلزال الحوز، وتحديد المسؤوليات وترتيب العقوبات اللازمة.

كما أعلن المصدر ذاته عن استمرارية الإجراءات القضائية في إطار التقاضي الاستراتيجي ضد الدولة المغربية، ممثلة في رئيس الحكومة، من أجل إنصاف الضحايا، عبر فريقها القانوني برئاسة المحامي الحبيب بن الشيخ.

وأعربت الهيئة عن نيتها تقديم عرض خلال دورة الاستعراض الدوري الشامل في جنيف لعام 2025، بالإضافة إلى شهادة أمام مجلس حقوق الإنسان، لتسليط الضوء على حالة إقليم طاطا كنموذج لغياب العدالة المجالية في المغرب، بالتوازي مع النظر في نتائج استعراض الدولة المغربية.

وأكدت اللجنة أنها ستنظم ورشة عمل بالتعاون مع مختبرات قانونية جامعية لدراسة القانون 110.14 واقتراح تعديلات تعكس الدروس المستفادة من الكوارث الأخيرة، مع استمرار التنسيق مع الفرق البرلمانية والمنظمات المدنية بهدف تطوير القوانين والسياسات الوطنية بما يخدم العدالة المجالية والتنمية المستدامة.

وأوضحت اللجنة أن المعطيات العالمية المتعلقة بالتحولات المناخية المتزايدة تشير إلى أن المغرب سيواجه كوارث طبيعية متكررة ذات تأثيرات عميقة على الإنسان والبيئة. وأشارت إلى أن هذا الواقع يتطلب تعزيز الوعي المواطن، فضلاً عن التضامن والمسؤولية الجماعية، إلى جانب سياسات عمومية فعالة تستبق المخاطر وتستجيب للاحتياجات بفعالية.

في هذا السياق، دعت لجنة “نداء طاطا” إلى توسيع فضاء العمل المشترك بين الدولة والمجتمع، مطالبة جميع الفاعلين الوطنيين باستغلال كل كارثة، سواء كانت زلزالاً أو فيضانات، كفرصة لبناء مغرب عادل يحتضن جميع مواطنيه.

Comments (0)
Add Comment