أعلنت شركة “بايكار” التركية في تقريرها السنوي عن تسليم دفعة جديدة من الطائرات المسيرة من طراز “بيرقدار تي بي 2” (Bayraktar TB2) إلى المغرب في أغسطس من العام الماضي.
وفقًا لموقع “الدفاع العربي”، أبرم المغرب عدة صفقات مع شركة “بايكار” للحصول على طائرات من نفس الطراز، حيث تم الاتفاق في الصفقة الأولى عام 2021 على شراء 13 طائرة مسيرة، بالإضافة إلى محطات القيادة والذخائر الدقيقة والدعم الفني والتدريب، بقيمة تقارب 70 مليون دولار. وقد بدأت عملية التسليم تدريجيًا في نهاية 2021 واستمرت خلال 2022، مع تدريب الفرق المغربية على تشغيل الطائرات وصيانتها.
وتوسع التعاون مع الشركة التركية خلال الفترة من 2023 إلى 2024، حيث تم تسليم دفعات جديدة من الطائرات المسيرة بحلول منتصف العام الماضي، لاستخدامها في عدة مهام مثل مراقبة الحدود، مكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية، وتعزيز الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخبارية.
تتميز طائرة “بيرقدار تي بي 2” بقدرات متعددة تجعلها واحدة من الأكثر كفاءة في فئتها، حيث يمكنها الطيران لمدة تصل إلى 27 ساعة على ارتفاع أقصى يبلغ 27 ألف قدم، وسرعة تصل إلى 130 كم/ساعة، مع نطاق تشغيل يبلغ 300 كيلومتر بفضل أنظمة الاتصالات المتقدمة.
كما تحتوي الطائرة على نظام استهداف دقيق مزود بكاميرات كهروبصرية وأجهزة استشعار حرارية، مما يمكنها من تنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم بدقة عالية. وهي قادرة على حمل أسلحة موجهة بالليزر مثل صواريخ MAM-L وMAM-C، مما يجعلها فعالة ضد الأهداف المتحركة والثابتة.
وتوقع تقرير لـ “AI Monitor”، المتخصص في تحليل أخبار الشرق الأوسط، أن تؤثر الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة بشكل كبير على التعاون العسكري بين المغرب وتركيا، مما يدفع المغرب نحو تعزيز شراكته مع أنقرة، التي تعد من أبرز الفاعلين في صناعة الطائرات بدون طيار.
تجدر الإشارة إلى أن المغرب أبدى اهتمامًا متزايدًا بهذا النوع من الأسلحة في السنوات الأخيرة، مما جعله يحتل المركز الأول مغاربيًا والثاني إفريقيًا بعد مصر من حيث عدد الطائرات بدون طيار، حيث يمتلك 233 طائرة مسيرة، وفقًا لتقرير صادر عن موقع “ميليتاري أفريكا” المتخصص في الشؤون العسكرية.