أعلن نادي الرجاء الرياضي، صباح اليوم الاثنين 3 فبراير 2025، تعيين عبد الله بيراوين رئيساً جديداً للنادي، خلفاً لعادل هلا الذي قدم استقالته من منصبه. وجاء هذا القرار خلال اجتماع رسمي لمكتب النادي، حيث تم تفعيل شرط الشغور وفقاً للمادة 23 من النظام الأساسي، ما أدى إلى تولي بيراوين المسؤولية بصفته نائباً للرئيس إلى حين انعقاد أقرب جمع عام عادي.
يأتي هذا التغيير الإداري في وقت يعيش فيه النادي أزمة حقيقية، سواء على المستوى الرياضي أو المالي. فالفريق يحتل المركز الثامن في ترتيب الدوري، كما ودّع مبكراً دوري أبطال إفريقيا، ما زاد من حالة الإحباط بين الجماهير. بالإضافة إلى ذلك، تعاني الرجاء من أزمة مالية خانقة، زادت حدتها بسبب التعاقدات غير الناجحة وسوء التسيير خلال الفترة الماضية
مع تسلّمه للمسؤولية، يجد عبد الله بيراوين نفسه أمام تحديات كبيرة، أبرزها:
_ استعادة الاستقرار الإداري، إذ يجب عليه التعامل مع تداعيات استقالة هلا، وإعادة الثقة بين المكتب المسير والجماهير.
_إصلاح الوضع المالي عبر البحث عن حلول لسداد الديون وضمان استمرارية الموارد المالية للنادي.
_ تحسين الأداء الرياضي من خلال دعم المدرب واللاعبين، وربما إعادة هيكلة الفريق عبر انتدابات مدروسة خلال فترة الانتقالات المقبلة.
_ التواصل مع الجماهير التي فقدت صبرها وتطالب بإصلاحات جذرية لإعادة الرجاء إلى سابق عهده.
وفي خضم هذه الأحداث، أعلن النادي عن تأجيل الجمع العام غير العادي الذي كان مقرراً في 5 فبراير 2025 إلى موعد لاحق، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الإدارة الحالية، وإمكانية قدوم وجوه جديدة إلى تسيير النادي.
يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع عبد الله بيراوين قيادة الرجاء للخروج من أزمته الحالية؟ أم أن الأزمة أعمق مما تبدو عليه، وتحتاج إلى تغيير شامل على مستوى التسيير والاستراتيجية؟
الأيام القادمة ستكون حاسمة، خاصة مع استمرار الضغط الجماهيري والإعلامي على المكتب المسير، الذي سيكون مطالباً بإيجاد حلول عملية وسريعة لإنقاذ موسم الفريق.