الاتحاد المغربي للشغل يرد بقوة على تصريحات الطالبي العلمي: مزايدة على الوطنية أم محاولة لتقليص الحقوق؟

في خطوة تصعيدية، عبّر فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين عن استنكاره الشديد لتصريحات رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الذي وصف انسحاب الفريق من الجلسة العامة للتصويت على مشروع القانون التنظيمي للإضراب بـ”خيانة السيادة الوطنية”. هذه التصريحات أثارت جدلاً واسعًا بين النقابات والأوساط السياسية، حيث اعتبرها الاتحاد محاولة للمزايدة على وطنيته والتزامه بقضايا الطبقة العاملة.

وقد شدد فريق الاتحاد المغربي للشغل على أن الموقف الذي اتخذوه لم يكن سوى دفاع عن حقوق الشغيلة، مشيرين إلى أن رفضهم لمشروع القانون جاء نتيجة ما اعتبروه “قانونًا تكبيليًا” يهدد حق الإضراب الذي انتزعته الطبقة العاملة بعد نضالات طويلة. واعتبروا أن هذا الحق يجب أن يظل مصانًا كجزء من المكتسبات الديمقراطية، مطالبين بتوسيع مساحة الحوار الاجتماعي بدلاً من فرض القوانين التراجعية.

وأضاف الفريق أن تصرفات رئيس مجلس النواب تتجاوز التصريحات الفردية، بل تمثل توجهًا عامًا يسعى إلى تقييد التعددية السياسية وفرض الهيمنة داخل المؤسسات التشريعية. وأشاروا إلى أن مهاجمته لهم تأتي في وقت حساس، قبيل الإضراب العام الذي دعا إليه الاتحاد، في سياق اجتماعي متوتر جراء التراجعات الخطيرة في الحقوق الاجتماعية.

ومع استمرار الجدل حول هذه التصريحات، يزداد تساؤل حول كيفية تعامل البرلمان مع القضايا الحساسة، خاصة بعد تصويت مجلس النواب على مشروع القانون في جلسة يوم 5 فبراير 2025، التي شهدت غياب نحو 73.67% من النواب. هذا الغياب الكبير يثير القلق حول مدى التزام المؤسسة التشريعية بمهامها الدستورية.

وفي ختام بلاغه، طالب فريق الاتحاد المغربي للشغل رئيس مجلس النواب بتقديم اعتذار رسمي لهم وللنقابة ولجميع الشغيلة المغربية، مؤكداً أنهم سيواصلون نضالهم للدفاع عن قضايا الطبقة العاملة وحماية الحقوق الديمقراطية في البلاد. كما أعلنوا أنهم لن يترددوا في الرد على هذه التصريحات بكل الوسائل القانونية والنضالية.

الجدل الحالي يعكس توترًا متزايدًا بين الحكومة والنقابات في المغرب، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الحوار الاجتماعي ومدى قدرة الحكومة على التوفيق بين التزاماتها الاقتصادية والاجتماعية من جهة، وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين من جهة أخرى.

أم محاولةالاتحادالحقوقالطالبيالعلميالمغربيالوطنيةبقوةتصريحاتلتقليصللشغلمزايدةيرد
Comments (0)
Add Comment