قررت السلطات المغربية، يوم الخميس 20 فبراير 2025، ترحيل أربعة نواب من البرلمان الأوروبي واثنين من مرافقيهم بعد محاولتهم دخول مدينة العيون بطريقة غير قانونية. هذه الخطوة جاءت في سياق وصف بـ “الاستفزازي” من قبل هؤلاء النواب، الذين يُعرف عنهم دعمهم للأطروحات الانفصالية المرتبطة بجبهة البوليساريو.
المعنيون بالأمر هم ليمستروم آنا كاتي وخوسي انتيرو سارامو من الحزب الفلندي “تحالف اليسار”، وسيرا سانشيز إيزابيل من حزب “بوديموس” الإسباني، وكاتارينا مارتينز من الحزب الاشتراكي البرتغالي “كتلة اليسار”، بالإضافة إلى مساعد نائبة رئيس مجموعة اليسار في البرلمان الأوروبي، كيسادا مارتين بابلو. وقد حاول هؤلاء الأفراد الدخول إلى الأقاليم الجنوبية دون أي تفويض رسمي، مما أثار تدخل السلطات المحلية.
المصادر أشارت إلى أن هؤلاء النواب حاولوا استغلال صفاتهم البرلمانية لتنفيذ أجندة معروفة بدعمها للانفصال، في انتهاك واضح للقوانين المنظمة للزيارات الرسمية. في هذا السياق، أكدت المصادر أن “احترام السيادة الوطنية يظل خطا أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي مبرر”.
تأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي دينامية إيجابية، خاصة بعد اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب المغربي، رشيد الطالبي العلمي، ورئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، في ديسمبر الماضي. حيث تم التأكيد على أهمية الحوار والتعاون بين المؤسستين.
قرار الترحيل يعكس التزام المغرب بحماية سيادته ورفضه لكل محاولات التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية. كما يعتبر هذا التحرك جزءًا من الجهود المستمرة للمغرب لمواجهة أي محاولات لخلق توترات مفتعلة، خاصة في ظل تأجيل زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية.
في الختام، تؤكد هذه الحادثة على أهمية احترام القوانين والضوابط المنظمة للعلاقات الدولية، وتبرز التزام المغرب بحماية سيادته الوطنية والمصالح العليا للبلاد.