في تحول لافت بالموقف الأميركي من الملف السوري، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن بلاده لن تنشر قوات إضافية في سوريا، لكنها ستواصل العمل دبلوماسيًا واقتصاديًا لحماية الأقليات.
وقال فانس إن “واشنطن لن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه المجتمعات المسيحية والدرزية وغيرها”، مشددًا على أن الإدارة الأميركية “تتواصل مع حلفائها بعيدًا عن الأضواء لحث الحكومة السورية على اتخاذ خطوات لحماية هذه الفئات”.
يأتي هذا الموقف بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير الماضي، حين أكد أن “سوريا تعيش ما يكفي من الفوضى” وأن الولايات المتحدة يجب أن تتجنب التدخل فيها. لكنه عاد وأوضح لاحقًا أن القوات الأميركية المنتشرة هناك، والتي تقدر بحوالي ألفي جندي، لن يتم سحبها في الوقت الحالي.
وفيما لم ترفع واشنطن العقوبات بشكل كامل عن سوريا، قامت بتخفيف بعضها في قطاعات محددة، مثل الطاقة والمصارف، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإعادة ضبط العلاقة مع دمشق دون الاعتراف الرسمي بالإدارة الجديدة.
الجدير بالذكر أن السياسة الأميركية تجاه سوريا ظلت موضع جدل، خاصة مع استمرار النفوذ الروسي والإيراني في المنطقة، ما يضع إدارة ترامب أمام تحديات معقدة في ظل سعيها للحفاظ على مصالحها دون الانخراط في حرب جديدة.