تمكّنت عناصر فرقة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن في مدينة سيدي قاسم، بالاعتماد على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إحباط محاولة تهريب دولي كبيرة لشحنات ضخمة من المخدرات بعد ظهر يوم الخميس. هذه العملية النوعية أسفرت عن ضبط شحنة تبلغ زنتها الإجمالية خمسة وعشرين طناً و45 كيلوغراماً من مادة الحشيش، كانت مخبأة بعناية على متن شاحنة مخصصة للنقل الطرقي للبضائع.
وفقاً للبيان الصادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، نجح أفراد الأمن في توقيف الشاحنة المشتبه بها على الطريق الوطنية التي تربط بين مدينتي سيدي قاسم وفاس. بفضل عملية تفتيش دقيقة داخل الشاحنة الكبيرة، تم اكتشاف شحنة المخدرات التي تقدر بـ 628 رزمة مُعدة بعناية للتهريب عبر المسالك البحرية، حيث بلغ الوزن الكلي لهذه المواد المخدرة 25 طناً و45 كيلوغراماً.
وعلى صعيد التحقيقات ذات الصلة، مكنت الجهود المبذولة في إطار هذه القضية من توقيف السائق ومساعده، اللذين يبلغان من العمر 36 و39 عاماً، واللذان كان لهما سجل حافل بالسوابق القضائية. وقد تم وضع الشخصين المحتجزين تحت التحقيق القضائي الذي تشرف عليه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإشراف النيابة العامة المختصة. هدف التحقيق هو تحديد جميع الأبعاد المحلية والدولية للنشاط الإجرامي المكتشف، بالإضافة إلى استباق وتعقُّب جميع المتورطين والمتواطئين ضمن هذه الشبكة المحظورة.
وتأتي هذه الإنجازات الأمنية ضمن الجهود المكثفة والمتواصلة التي تبذلها كلٌ من المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في مسعاها الدؤوب لمكافحة كافة أشكال التهريب الدولي للمخدرات والتصدي لها.