في خطوة تعكس متانة العلاقات بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، أقر مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء بمدينة جدة برئاسة ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ثلاث اتفاقيات للتعاون القضائي بين البلدين، تشمل المساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية، وتسليم المطلوبين، ونقل المحكوم عليهم.
وقد جرى توقيع هذه الاتفاقيات في 13 نونبر 2024 بالعاصمة الرياض، بحضور وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، ووزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف آل سعود. وتأتي هذه الخطوة لتكرّس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في المجالين القانوني والأمني، وتعزز من التنسيق الثنائي في مواجهة الجريمة بأشكالها كافة.
وتنص الاتفاقيات على وضع إطار قانوني فعال لتبادل المعلومات والمساعدة في قضايا التحقيق والمحاكمة، إضافة إلى تنظيم تسليم المطلوبين ونقل السجناء بين البلدين، ما يسهم في تضييق الخناق على الجريمة العابرة للحدود، ويحد من الإفلات من العقاب.
وفي تصريح له، أوضح عبد اللطيف وهبي أن هذه الاتفاقيات تُعد امتداداً لمسار التعاون القانوني بين المغرب والسعودية، وتشكل إضافة نوعية تسهم في توطيد العدالة وتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الجريمة الدولية. كما أشار إلى أن هذه الخطوة تبرز التزام المغرب بدعم الشراكات مع الدول الشقيقة، خاصة في المجالات التي تخدم الأمن والاستقرار الإقليميين.
وتؤكد هذه الاتفاقيات، وفق الجانب المغربي، على أهمية التعاون المؤسساتي في تعزيز آليات العدالة وتوفير أطر لإعادة التأهيل الاجتماعي والنفسي للمحكومين، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويضمن حماية مجتمعيهما.