أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يدخل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر الجاري بطموح الحصول على ثقة الناخبين، بما يتيح له موقعاً يمكنه من تنفيذ مشروعه السياسي وتحمل مسؤولية تدبيره حسب قولها.
وأوضحت المنصوري، أن الرهان الأساسي للحزب يتمثل في استعادة ثقة المواطنين، خاصة فئة الشباب، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي والحزبي من خلال ترسيخ ثقافة الإنصات والقرب وخدمة المواطن وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأشارت إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة راكم، خلال السنوات الماضية، تجربة في تدبير الشأن العام على المستويات المحلية والجهوية والبرلمانية والحكومية، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب، وفق تصور الحزب، مزيداً من الالتقائية في العمل والقدرة على تحويل البرامج إلى إجراءات ملموسة.
وبخصوص التحضيرات للانتخابات، أفادت بأن الحزب بدأ الاستعداد لهذا الاستحقاق منذ نحو 15 شهراً، من خلال لجنة انتخابية اشتغلت على دراسة المعطيات المرتبطة بمختلف الدوائر، إلى جانب تقييم الكفاءات والمرشحين بهدف اختيار الأسماء التي يمكنها تمثيل الحزب في مختلف المناطق.
كما تحدثت عن توجه الحزب نحو استقطاب كفاءات جديدة من الرجال والنساء ومن مختلف المجالات والجهات، إلى جانب إعداد برنامجه الانتخابي من طرف أكاديمية الحزب ومناقشته داخل هياكله قبل عرضه على المجلس الوطني.
وفي ما يتعلق بالبرنامج الانتخابي، قالت المنصوري إنه يقوم على خمسة مواثيق تتضمن 20 التزاماً، مع التركيز على إجراءات قابلة للتنفيذ والتتبع، بدل الاكتفاء بطرح وعود انتخابية عامة.
ويضع الحزب، بحسب المنصوري، تحسين القدرة الشرائية ضمن أبرز أولوياته، من خلال تخصيص 150 مليار درهم لهذا المجال على مدى خمس سنوات، إلى جانب تعزيز فرص الشباب في التعليم والتكوين والولوج إلى سوق الشغل وتحسين ظروف العيش.
كما يشمل البرنامج، وفق المتحدثة، العمل على تجسيد مفهوم الدولة الاجتماعية بشكل ملموس، بما يجعل أثر السياسات العمومية أكثر حضوراً في الحياة اليومية للمواطنين، فضلاً عن التعامل مع تحديات الأمن المائي والطاقي والغذائي والعلمي، وتعزيز النمو والاستدامة.
وشددت المنصوري في هذا السياق على أن تمويل السياسات الاجتماعية يظل مرتبطاً بوجود اقتصاد قوي، وقدرة مستدامة على خلق الثروة وفرص الشغل، معتبرة أن هذه المعادلة تشكل أحد المرتكزات الأساسية للتصور الذي يقدمه الحزب خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، وسط تنافس حزبي حول البرامج والمرشحين والقدرة على كسب ثقة الناخبين.