في جلسة وزارية عقدها مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية لبحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تحذيرًا شديد اللهجة من خطورة المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن “حل الدولتين يواجه خطر التلاشي الكامل”.
وجاءت الجلسة برئاسة فرنسا، بصفتها الرئيس الدوري للمجلس خلال شهر أبريل، وسط تحولات وصفها غوتيريش بـ”الجوهرية” في المنطقة، داعيًا إلى تحرك جماعي عاجل يضمن تحقيق العدل والكرامة وحقوق الإنسان والسلام الدائم.
وشدد غوتيريش على حقيقتين محوريتين: أولاهما أن الشرق الأوسط يقف على مفترق طرق تاريخي، والثانية أن السلام الحقيقي والمستدام في المنطقة لن يتحقق دون التوصل إلى حل الدولتين، وهو ما لطالما أكد عليه مجلس الأمن في قراراته المتعاقبة على مدى السنوات الماضية.
وفي كلمته، دعا الأمين العام الدول الأعضاء إلى اتخاذ “إجراءات لا رجعة فيها” من أجل تنفيذ حل الدولتين، وحذّر من أن استمرار تقويض هذا المسار سيؤدي إلى فقدان آخر آمال السلام.
كما أشار إلى المؤتمر الدولي المرتقب في يونيو المقبل باعتباره “فرصة حاسمة” لإعادة إحياء الدعم الدولي لهذه الرؤية، داعيًا إلى التفكير في خطوات واقعية ومبدعة لدفع الحل قدمًا قبل أن يفوت الأوان.