في مؤتمر صحافي حاشد بغرفة العمليات الأمنية الموحدة “911” بمكة المكرمة، جدد مدير الأمن العام في السعودية، الفريق محمد البسامي، عزم القوات الأمنية على الحفاظ على سلامة وأمن موسم الحج. وقد أكد بكل وضوح أن كافة القوات الأمنية قبلة للتعامل مع أي محاولة للعبث بالأمن أو مخالفة الأنظمة الحكومية، باستخدام إجراءات صارمة لن تعاني من أي تهاون لتأمين الحجاج.
شارك في المؤتمر الذي أُقيم مع الفريق البسامي كل من الفريق ركن محمد العمري، قائد قوات الطوارئ الخاصة برئاسة أمن الدولة، واللواء الدكتور حمود الفرج، مدير عام الدفاع المدني، وكذلك اللواء الدكتور صالح المربع، مدير عام الجوازات المكلف، حيث استعرض القادة الخطط الشاملة التي صُممت بعناية لضمان سلامة الحجاج، وتسهيل حركتهم عبر الطرقات والمشاعر المقدسة.
تحدث الفريق البسامي أيضًا عن التفاني التام للمملكة في تسخير كافة إمكاناتها في خدمة ضيوف الرحمن، لتوفير بيئة آمنة ومنظمة تمكنهم من أداء مناسكهم بكامل الاطمئنان. من هذا المنطلق، فقد اعتمد وزير الداخلية خططًا أمنية تستوعب جميع مراحل رحلة الحج بدايةً من وصول الحجاج إلى المملكة وحتى مغادرتهم إلى بلادهم بسلام. تلك الخطط الأمنية والتنظيمية تشمل جميع الجوانب الأساسية، مثل حفظ الأمن والنظام وتنظيم الحشود وإدارة الحركة المرورية ووضع خطط الطوارئ المناسبة.
وشدد الفريق على ضرورة مواجهة المخالفات المتعلقة بالنظام بصرامة بالغة، مؤكدًا أن مركز عمليات القيادة والسيطرة للحج يُعد العنصر الأساس لتنفيذ الخطط الأمنية باستخدام أحدث التقنيات والتوظيف الفعّال للذكاء الاصطناعي لمتابعة كافة المؤشرات اللحظية. تُعد إدارة الأمن عملية شاملة تتضمن استقبال البلاغات وتقييمها وتفعيل الشراكات المتنوعة.
ركز المؤتمر أيضًا على الأهمية الكبيرة للتقنيات المتقدمة مثل الطائرات الدرون والكاميرات الذكية المنتشرة حول مدينة مكة المكرمة، لضمان الاطمئنان الأمني الشديد وضبط مخالفات الحج غير النظامي. ولقد تم التشديد على الإجراءات القانونية ذات العقوبات المشددة لكل من يخالف الأنظمة المحكومة بدقة وعناية.
تأتي هذه الجهود في تنسيق شامل لتعزيز السعة الاستيعابية الآمنة للحشود داخل المسجد الحرام والمشاعر المقدسة وتحسين خطط الإدارة الموسمية للحركة المرورية لمزيد من الانسيابية والسلاسة في حركة الحجاج. كما أوضح الأمن العام الإحصائيات المرتبطة بالضبط الأمني للأنشطة المخالفة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى التعامل الجاد والفعال حيال كافة المخالفات.
أكد قائد قوات الطوارئ الخاصة على التطوير المستمر للخدمات الأمنية الميدانية بغرض حماية النظام والحجاج وتقديم الحلول المبتكرة لمنع تجاوزات المتسللين والمخالفين لأنظمة الحج دون تصريح رسمي. كما أعلن اللواء الفرج عن إدخال طائرة الدرون “صقر” لأول مرة في عمليات الإطفاء والإنقاذ ضمن منظومات الدفاع المدني لتعزيز سرعة واستجابة العمليات الميدانية.
بدوره، أشار مدير قوات الجوازات إلى أهمية الدعم اللوجستي الكبير خلال موسم الحج لضمان انسيابية تنظيم دخول وخروج الحجاج عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية. كما سلط الضوء على توسيع مبادرة “طريق مكة” والتي جعلت من الممكن استقبال مزيد من الحجاج بفضل التجهيزات المناسبة عبر عدد من المنافذ الدولية. هذه المبادرة تُعد نواة أساسية لتحسين عملية انتقال الحجاج القادمين والتي تشهد زيادة ملحوظة في عدد الحجاج المشاركين في أداء مناسك الحج هذا العام.