أثارت الفنانة المصرية شيرين عبدالوهاب موجة واسعة من الغضب والانتقادات من الجمهور المغربي، عقب ظهورها مساء السبت في ختام فعاليات مهرجان موازين، أحد أبرز المهرجانات الفنية التي تُعقد سنويًا في المغرب. الحدث الذي كان يفترض أن يكون مناسبة للاحتفاء بالفن والموسيقى، تحول إلى مشهد درامي أثار الكثير من الجدل وترك طعمًا مريرًا لدى الحاضرين.
شيرين أعلنت خلال الحفل أنها غير قادرة على الغناء بشكل مباشر بسبب ما قالت إنه وعكة صحية تمر بها، وهو ما دفع المنظمين إلى اللجوء لتقنية “بلاي باك”، التي تعتمد على تشغيل الموسيقى المسجلة مسبقًا، بينما اكتفت شيرين بالوقوف على المسرح وتحريك شفتيها بالتزامن مع الصوت المسجل. هذه الخطوة أثارت استياء الجمهور الذي حضر بأعداد كبيرة إلى منصة النهضة خصيصًا للاستمتاع بأداء حي من الفنانة. بالنسبة للكثيرين، ما حدث لم يكن مجرد إخفاق فني بل اعتُبر استهانة واضحة بمشاعر وشغف عشاق الموسيقى الذين تكبدوا عناء حضور هذا الحدث.
على إثر ذلك، تصدرت شيرين عبدالوهاب قائمة الموضوعات الأكثر بحثًا على محرك البحث جوجل ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من انتقد بشدة ما وصفوه بـ”حفل كارثي” أضاف حلقة جديدة إلى سلسلة الانتكاسات التي شابت دورة مهرجان موازين هذا العام، وبين من دافع عنها معتبرًا أن المرض قد يكون عذرًا مشروعًا لتصرفها.
من جانب الصحافة المصرية، ظهرت تفاصيل إضافية زادت من الجدل حول تصرفات شيرين. وفقًا للتقارير، اشترطت الفنانة أن يتم نقلها بطائرة خاصة إلى مدينة الرباط للمشاركة في المهرجان مقابل أجر مالي كبير تجاوز توقعات الكثيرين. ليس هذا فحسب، بل رفضت أيضًا السماح بنقل حفلها عبر القناة الأولى المغربية، وطالبت إدارة مهرجان موازين بعدم بث الحدث بأي صورة، وهو ما نفّذه المسؤولون بشكل أثار استفهامات حول طبيعة الاتفاق الذي أبرم معها.
هذه التطورات خلقت حالة من الغضب لدى شرائح واسعة من الجمهور المغربي والعربي على حد سواء، وجعلت من حفل شيرين عبدالوهاب في موازين مادة دسمة للنقاش والنقد، مسلطة الضوء على الطريقة التي تُدار بها مثل هذه الفعاليات الكبرى ومدى احترام الفنان لجمهوره وأهمية تقديم أداء فني يليق بتوقعاتهم.