وفاة نجل فيروز الموسيقار اللبناني زياد الرحباني عن عمر يناهز 69 عاما

توفي صباح اليوم الفنان والموسيقار اللبناني الكبير زياد الرحباني، عن عمر يناهز 69 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا غنيًا، ومكانة راسخة كأحد أبرز أعمدة الموسيقى والمسرح في لبنان والعالم العربي.

زياد، نجل الفنانة الأسطورية فيروز والموسيقي الراحل عاصي الرحباني، لم يكن مجرد امتداد للعائلة الرحبانية فحسب، بل شكّل حالة فنية استثنائية بحد ذاته. بأسلوبه الجريء، وصوته النقدي اللاذع، أعاد تعريف الأغنية والمسرح في العالم العربي.

موسيقى لها لونها الخاص

تميّز زياد بأسلوبه الموسيقي الفريد، إذ مزج بين الجاز والموسيقى الشرقية، وابتكر عالمًا صوتيًا خاصًا به، بعيدًا عن التقليد والرتابة. لم تقتصر إبداعاته على التلحين فقط، بل شملت التوزيع، والتأليف المسرحي، والتمثيل، والكتابة الساخرة، ما جعله يُصنف ضمن القلائل الذين جمعوا بين الفكر والفن في آنٍ واحد.

مسرح التحدي والوجع العربي

دخل زياد إلى عالم المسرح من أوسع أبوابه، مؤلفًا وممثلًا ومخرجًا. أعماله مثل: “بالنسبة لبكرا شو؟”، “فيلم أميركي طويل”، و*”شي فاشل”*، أصبحت أيقونات مسرحية، لأنها حملت في طياتها هموم المواطن العربي، وواجهت السلطة والواقع السياسي والاجتماعي بنبرة ساخرة وجريئة.

بصمته مع فيروز… فصل جديد من التجديد

أعاد زياد تشكيل المسار الفني لوالدته فيروز في مرحلة متقدمة من حياتها الفنية، عبر أغنيات خالدة مثل: “كيفك إنت”، “أنا عندي حنين”, و*”بكتب اسمك يا حبيبي”*. هذا التعاون منح فيروز صوتًا جديدًا أكثر عمقًا وجرأة، ورسّخ تجربة زياد كملحن من طراز نادر.

إرث لا يُنسى

لم يكن زياد فنانًا عابرًا، بل مثقفًا مشاكسًا، وفنانًا ملتزمًا، جسّد تطلعات أجيال عربية كثيرة كانت تبحث عن المعنى في زمن الاضطراب. رحيله اليوم لا يعني غيابه، فصوته، وموسيقاه، وكلماته الساخرة ستبقى حيّة في ذاكرة الشعوب.

Comments (0)
Add Comment