في سابقة.. صحفيو وكالة الأنباء الفرنسية بغزة يواجهون خطر الموت جوعا..

محمد اسليم

أكدت وكالة الانباء الفرنسية (AFP) في نداء عاجل موجه للرأي العام الدولي انه و”دون تدخل فوري، فإن آخر الصحافيين في غزة سيموتون”، في إشارة للخطر الذي يهدد حياة آخر مراسليها المتبقين في القطاع.

بيان للوكالة ضمّ شهادة مؤثرة عن الوضع الإنساني المأساوي الذي يعيشه الصحفيون الفلسطينيون الذين ما زالوا يعملون في الميدان رغم الظروف القاتلة. ويضم فريق الوكالة مجموعة صغيرة من المتعاونين في غزة تضم صحفيًا ميدانيًا، وثلاثة مصورين، وستة مراسلين للفيديو، بعد انسحاب طاقمها الرسمي من القطاع في وقت سابق من عام 2024. وهو بذلك يمثل النافذة الإعلامية الوحيدة المفتوحة أمام العالم لنقل ما يحدث داخل القطاع المحاصر، في ظل حظر دخول الصحافة الدولية إلى غزة منذ قرابة عامين.

بشار احد هؤلاء، مصور رافق الوكالة منذ عام 2010، وتحول منذ 2024 إلى المصور الرئيسي في غزة، يعيش رفقة أسرته في أنقاض منزل مدمر وسط مدينة غزة، في ظروف تفتقر لأدنى مقومات الحياة، دون أثاث أو طعام كافٍ.

نشر بشار تدوينة مؤثرة السبت الماضي 19 يوليوز، جاء فيها: “لم أعد أملك القوة لأعمل في الصحافة. جسدي ضعيف، ولم أعد قادرًا على الاستمرار”. بيان الوكالة نقل عن بشار قوله: “لأول مرة، أشعر بالهزيمة”، في رسالة حزينة ختمها بنداء موجّه إلى الرئيس الفرنسي قائلاً: “أتمنى أن يساعدني السيد ماكرون على الخروج من هذا الجحيم”.

أحلام، صحفية ثانية من جنوب القطاع، مصرة على القيام بواجبها الإعلامي رغم ظروف العيش المستحيل وتقول أحلام: “في كل مرة أخرج فيها من الخيمة لأغطي حدثًا أو أجري مقابلة، لا أعلم إن كنت سأعود حيّة”، مؤكدة أن أكبر تحدٍّ تواجهه حاليا هو النقص الحاد في الغذاء والماء.

صحافيو الوكالة ورغم حصولهم على أجورهم الشهرية، إلا أنهم لا يجدون ما يشترونه، أو يجدونه بأسعار باهظة في ظل انهيار شبه كامل للنظام المالي، وانتشار السوق السوداء التي تستنزف ما تبقى من قدرتهم الشرائية، وقد بلغت عمولات صرف الأموال فقط ما يقارب 40%، فيما انعدمت وسائل النقل، مما يدفع المراسلين إلى التنقل سيرًا على الأقدام أو باستخدام عربات تجرها الدواب، وسط مخاطر أمنية متعددة.

البيان أشار إلى أن الصحفيين باتوا يفتقدون القدرة الجسدية على مواصلة عملهم، مع تدهور حالتهم الصحية والنفسية. وتقول الوكالة: “نتلقى رسائل استغاثة منهم كل يوم، ونشعر أن حياتهم باتت معلقة بخيط رفيع”، مشددة انه وعلى مدى تاريخها الطويل الذي يمتد لأكثر من 80 سنة لم تشهد مثل هذا الوضع، حيث لم يسبق أن واجه أحد مراسليها خطر الموت جوعًا، داعية إلى تحرك عاجل لحماية حياة الصحفيين…

الأنباءالفرنسيةالموتبغزةجوعًاخطرسابقةصحفيووكالةيواجهون
Comments (0)
Add Comment