الدار البيضاء – بوسكورة
يعيش سكان دوار أولاد مولاي التهامي، التابع لجماعة بوسكورة ضواحي الدار البيضاء، على وقع أزمة بيئية خانقة نتيجة الانتشار الكبير للنفايات المنزلية والمخلفات الصناعية، وعلى رأسها مياه ومخلفات إحدى شركات الصباغة المعروفة محليًا بـ”الدوليو”، وذلك في ظل غياب شبه تام لأي تدخل من الجهات المسؤولة، ما ينذر بعواقب صحية وبيئية وخيمة.
وأفاد عدد من السكان، في تصريحات متطابقة، بأن الوضع البيئي بالدوار “لم يعد يُطاق”، مؤكدين أنهم يعانون يوميًا من تراكم الأزبال، وغبار بعض شركات البناء، والمواد السامة المنتشرة على جنبات الطرقات، إلى جانب تدفق مياه الواد الحار، التي أصبحت تنبعث منها روائح كريهة وتُغري الحشرات والقوارض بالتكاثر.
ورغم النداءات المتكررة الموجهة إلى السلطات المحلية، ومناشدات فعاليات مدنية عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية مثل موقع “دواي تيفي”، لا يزال الصمت الرسمي سيد الموقف، وسط حالة من الغضب والتذمر لدى الساكنة التي تشعر بـ”التهميش والإقصاء”، على حد تعبير عدد منهم.
ويُشير المواطنون إلى أن تردي الأوضاع البيئية لا يقتصر فقط على منازلهم، بل يمتد ليشمل المؤسسة التعليمية الابتدائية الوحيدة في المنطقة، ما يشكل خطرًا مباشرًا على صحة التلاميذ، خاصة في ظل الحديث الرسمي المتكرر عن التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.
إلى جانب التلوث، يشتكي السكان أيضًا من الحالة المزرية التي توجد عليها الطرقات المؤدية إلى الدوار، والتي تتحول إلى شبه وديان عند أول تساقط للأمطار، مما يزيد من معاناة الساكنة ويعزلهم عن باقي المناطق المجاورة.
وطالب المتضررون السلطات المعنية، وعلى رأسها الجماعة الترابية لبوسكورة، بالتدخل الفوري من أجل:
-
تنظيف محيط الدوار من الأزبال والمخلفات الصناعية.
-
وضع حاويات لجمع النفايات بشكل منتظم.
-
مراقبة ومعاقبة المتسببين في رمي المخلفات عشوائيًا.
-
معالجة مشكل تسرب مياه “الدوليو” السامة، الناتجة عن أنشطة شركة الصباغة.
-
إصلاح الطرق وتوفير بنية تحتية تليق بكرامة المواطنين.
ويؤكد السكان أن الوضع لا يحتمل مزيدًا من التأجيل، وأن أي تأخير في التدخل قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الصحي والبيئي، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن.