يشهد حي بوعكاز في الآونة الأخيرة معاناة متفاقمة جراء الانتشار الكبير للكلاب الضالة، حيث تحولت هذه الأخيرة إلى تهديد حقيقي يلاحق السكان في تنقلاتهم اليومية، خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن. السكان أكدوا أنّهم يعيشون حالة خوف متواصلة بسبب الهجمات المتكررة لهذه الكلاب، التي باتت تجوب الشوارع والأزقة بشكل جماعي، ما أجبر الكثير من الأولياء على منع أبنائهم من اللعب خارج المنازل أو التنقل بمفردهم نحو المدارس. كما تسجل من حين لآخر إصابات متفاوتة الخطورة نتيجة العضّ، ما يضاعف المخاوف من انتشار داء الكلب.
المؤسف – بحسب ما يصرح به المواطنون – أنّ السلطات المحلية سبق وأن خصصت مبلغ 900 مليون سنتيم لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة، غير أنّ هذا المبلغ لم يترجم على أرض الواقع في ظل غياب شبه تام للمسؤولين المعنيين. ويصف السكان الوضع بالمفارقة المؤلمة، إذ بدلا من القضاء على الظاهرة أصبحت الكلاب تحارب أبناء الشعب على حد تعبيرهم.
أمام هذا الوضع الخطير، يطالب سكان حي بوعكاز السلطات الولائية والبلدية بالتدخل العاجل عبر حملات ميدانية فعلية للحد من هذه الظاهرة، وتفعيل البرامج التي تم الإعلان عنها سابقًا بدل الاكتفاء بالتصريحات. كما يناشدون بتخصيص فرق متخصصة للقضاء على الكلاب الضالة، وتكثيف حملات التوعية والتلقيح ضد داء الكلب حمايةً للصحة العمومية. ويرى متابعون للشأن المحلي أن قضية الكلاب الضالة لا تخص حي بوعكاز فقط، بل تمثل مشكلة عامة تعرفها عدة أحياء وبلديات عبر الوطن، الأمر الذي يتطلب استراتيجية وطنية واضحة المعالم تضع صحة المواطن وأمنه في مقدمة الأولويات.