في خضم الضغوط اليومية وتراكم الأزمات، يعيش الكثيرون تحت وطأة القلق من أحداث لم تقع بعد، متصورين المصائب قبل وقوعها، فينهكون أرواحهم بأعباء وهمية، لكن الحقيقة أن المخاوف الاستباقية مجرد غيبيات لا يعلمها إلا الله، وأن التفكير المفرط فيها لا يجلب سوى الانكسار النفسي.،وجلب الطاقة السلبية للذات بما لايحمد عقباها.
الخبراء النفسيون يشيرون إلى أن البلاء حين ينزل على العبد، ينزل معه اللطف الإلهي الذي يُعينه على تجاوزه، أما حين يسبق الإنسان الأحداث بالتصور والتخيل، فإنه يستقبل البلاء دون لطف، ويعذب نفسه بما لم يُكتب له بعد.
ويؤكد المختصون أن إدارة القلق تبدأ من التفريق بين الواقع والخيال، والاعتماد على الحاضر لا على هواجس المستقبل، مع التوكل على الله والعمل بالأسباب. فالحياة ليست خالية من الابتلاءات، لكنها لا تخلو أيضاً من الرحمة والقدرة على التكيف فالخوف قبل أوانه.. بلاء وطاقة سلبية تهلك الروح