تتواصل المأساة الإنسانية في جزيرة سومطرة الإندونيسية، حيث ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات العارمة والانهيارات الأرضية التي ضربت الإقليم خلال هذا الشهر إلى أكثر من 900 قتيل، وفق ما أكدته بيانات حكومية رسمية. كما ما يزال 274 شخصاً في عداد المفقودين، في وقت تتسابق فيه فرق الإنقاذ مع الزمن وسط تضاؤل فرص العثور على ناجين.
ولم تقتصر تداعيات العواصف المدمرة على إندونيسيا وحدها، إذ سجّلت كل من جنوب تايلاند وماليزيا نحو 200 وفاة، مما يجعل من هذه العاصفة واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية قسوة في جنوب شرق آسيا خلال السنوات الأخيرة.
وفي إقليم اتشيه تاميانج، وجد الأهالي أنفسهم مجبرين على عبور طرق مغطاة بالطمي، والسير فوق جذوع الأشجار والسيارات المنجرفة للوصول إلى مراكز الإغاثة. المتطوعون وفّروا المياه والملابس الأساسية للناجين، وسط نقص واضح في الموارد وصعوبة كبيرة في الوصول إلى المناطق المنكوبة.
وطالب مسؤولون محليون في سومطرة الحكومة المركزية بإعلان حالة الطوارئ الوطنية، بهدف تسريع وصول المساعدات وتقوية القدرات اللوجستية، خاصة في ظل استمرار انهيار الجسور وقطع الشبكات الطرقية التي تعرقل عمليات الإنقاذ والإمداد.
وتترقب المنطقة دعماً دولياً أكبر، فيما يبقى المشهد الإنساني مفتوحاً على الأسوأ إذا استمرت الأحوال الجوية في التدهور.