طمأنت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الجماهير الدولية بشأن سلامة بطولة كأس العالم 2026، مؤكدة أن بلادها توفر “جميع الضمانات” الأمنية لاستقبال المنتخبات والمشجعين، رغم موجة العنف التي أعقبت مقتل أحد أبرز زعماء عصابات المخدرات في البلاد.
وجاءت تصريحات شينباوم عقب العملية العسكرية التي نفذها الجيش المكسيكي فجر الأحد لاستهداف زعيم منظمة خاليسكو الجيل الجديد، المعروف بلقب “إل مينشو”، واسمه الحقيقي نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس، والذي أصيب بجروح خطيرة خلال اشتباكات مسلحة قبل أن يفارق الحياة أثناء نقله جواً إلى المستشفى.
وأعقب العملية تصعيد ميداني من قبل مسلحين تابعين للتنظيم، حيث أقدموا على قطع نحو 100 طريق رئيسي، وشنوا هجمات على قواعد الحرس الوطني، خصوصًا في ولايتي خاليسكو وميتشواكان، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 25 جنديًا و34 مسلحًا خلال المواجهات.
وبحلول يوم الاثنين، تراجعت حدة العنف بشكل ملحوظ، رغم تسجيل حوادث متفرقة في بعض البلديات الريفية بولاية خاليسكو، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
ومن المرتقب أن تحتضن مدينة غوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، أربع مباريات ضمن نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها المكسيك بشراكة مع الولايات المتحدة وكندا. كما ستُقام مباريات أخرى في مدينتي مونتيري ومكسيكو سيتي، على أرضية ملعب ملعب أزتيكا التاريخي.
وأكدت شينباوم في مؤتمرها الصحفي اليومي أن الوضع في خاليسكو “يعود تدريجيًا إلى طبيعته”، مشيرة إلى أن مدينتي غوادالاخارا وبويرتو فالارتا السياحية بدأتا استعادة نشاطهما بشكل تدريجي بعد حالة الشلل التي شهدتاها الأحد.
من جهته، أوضح متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم لوكالة “رويترز” أن الفيفا تتابع التطورات عن كثب، وتنسق بشكل مستمر مع السلطات المكسيكية لضمان سير التحضيرات للبطولة في أجواء آمنة.