أعلنت السلطات في أستراليا منح حق اللجوء الإنساني لخمسة لاعبات من منتخب إيران للسيدات لكرة القدم، بعد تقدمهن بطلبات لجوء خلال وجودهن في البلاد للمشاركة في بطولة قارية، وذلك على خلفية اندلاع الحرب في إيران.
وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك، أن السلطات قامت بنقل اللاعبات من الفندق الذي كن يقمن فيه بمدينة غولد كوست إلى مكان آمن، حيث استكملن الإجراءات القانونية للحصول على تأشيرات إنسانية.
وبحسب مصادر مطلعة، أكدت اللاعبات أن طلبات اللجوء التي تقدمن بها لا ترتبط بأي نشاط سياسي، بل جاءت نتيجة المخاوف المرتبطة بالوضع الأمني في بلادهن.
وأشار الوزير الأسترالي إلى أن عرض اللجوء لم يقتصر على اللاعبات الخمس، بل شمل جميع عضوات المنتخب الإيراني للسيدات، الذي كان قد وصل إلى أستراليا الشهر الماضي للمشاركة في بطولة كأس آسيا للسيدات، قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
وكان المنتخب الإيراني قد غادر المنافسات في بداية الأسبوع الجاري، ما وضع اللاعبات أمام احتمال العودة إلى بلد يشهد تصعيداً عسكرياً.
وفي السياق ذاته، أوضحت وكيلة الهجرة ومن أفراد الجالية الإيرانية في أستراليا نغمة داناي أنها التقت اللاعبات لشرح الخيارات القانونية المتاحة أمامهن، مؤكدة أن قرار طلب اللجوء لم يكن سهلاً، خاصة مع وجود عائلاتهن في إيران.
من جانبها، صرحت مدربة المنتخب الإيراني للسيدات مرضية جعفري بأن اللاعبات يفضلن العودة إلى بلادهن في أقرب وقت ممكن، فيما أكد الوزير بيرك أن الباب سيظل مفتوحاً أمام بقية أعضاء الفريق للتواصل مع السلطات الأسترالية في حال رغبوا في دراسة خيار اللجوء.
وأثارت القضية جدلاً سياسياً بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا فيها الحكومة الأسترالية إلى منح اللجوء لأي لاعبة إيرانية ترغب في ذلك، قبل أن يوجه انتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للحكومة الأسترالية، ثم يعود لاحقاً للإشادة برئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي.
في المقابل، رفض الاتحاد الإيراني لكرة القدم تصريحات ترامب، معتبراً إياها تدخلاً سياسياً في الشأن الرياضي، وداعياً الهيئات الكروية الدولية إلى التصدي لمثل هذه المواقف.
كما أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن بلاده ترحب بعودة اللاعبات، مشدداً على أن الحكومة تضمن سلامة وأمن جميع مواطنيها.