أثارت تدوينة لأحد الفاعلين السياسيين و الجمعويين ردود فعل واسعة واستياءً لدى سكان تملالت، بعد أن سلطت الضوء على معاناتهم المستمرة جراء الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، في ظل غياب أي إشعارات مسبقة أو توضيحات رسمية كافية.
أزمة الماء بتملالت… معاناة متواصلة وتدبير مشكوك فيه
يشهد سكان تملالت أزمة حقيقية بسبب الانقطاعات المتكررة للماء، التي لم تعد تقتصر على ساعات قليلة، بل تمتد أحياناً لثلاثة أو أربعة أيام متواصلة، بمعدل يحدث أحياناً مرتين أسبوعياً، ما يجعل الوضع أشبه بعطش مزمن يرهق الحياة اليومية للساكنة.
تزداد حدة الأزمة مع غياب أي إشعارات مسبقة أو بلاغات توضيحية من الشركات المكلفة بالتوزيع والإنتاج، ما يضع المواطنين أمام مفاجآت تعطل أنشطتهم المنزلية والمهنية، ويزيد من صعوبة تدبير حاجياتهم الأساسية.
أكد عدد من سكان المنطقة أن الانقطاعات تأتي أحياناً في أوقات الذروة، ما يعقد مهام الأسر ويؤثر سلباً على أصحاب المشاريع مثل المقاهي والمطاعم، حيث يتحول غياب الماء إلى عائق حقيقي أمام استمرارية العمل.
كما أعرب المواطنون عن استيائهم من ضعف التواصل من طرف الجهات المسؤولة، إذ نادراً ما يتم تقديم أي إشعارات تمكنهم من الاستعداد أو اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وهو ما يعمّق شعورهم بالتهميش ويثير تساؤلات حول أسباب هذه الانقطاعات، سواء كانت نتيجة نقص مائي، أعطاب تقنية، أو خلل في التدبير.
دعوات لتدخل عاجل وحلول مستدامة
من جانبهم، يرى فاعلون محليون أن الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً من السلطات المعنية لإيجاد حلول مستدامة، عبر تأهيل البنية التحتية، تعزيز شبكات التوزيع، واعتماد سياسة تواصل واضحة لإبلاغ الساكنة بمواعيد الانقطاع وأسبابه.
تبقى ساكنة تملالت تنتظر إجراءات عملية تضمن حقها في التزود المنتظم بالماء، وتضع حداً لمعاناة مستمرة لا تتماشى مع متطلبات العيش الكريم، ولا مع الجهود المعلنة لتحسين جودة الخدمات الأساسية في المناطق الحضرية وشبه الحضرية.
في انتظار تحرك الجهات المعنية، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستتدخل السلطات لوضع حد لهذه الأزمة، أم ستظل معاناة السكان صامتة ومستمرة؟