في محيط القاعة المغطاة الزرقطوني، وأثناء استعداد طاقم جريدة دواي تيفي الإخبارية لإنجاز تغطية إعلامية مهنية لا علاقة لها نهائياً بمهام حراسة الدراجات، أقدم أحد الحراس المتواجدين بعين المكان على منع الطاقم من أداء مهامه، موجهاً عبارات نابية وكلاماً غير لائق في الشارع العام، في سلوك يسيء لصورة الفضاء العمومي ويضرب في العمق مبدأ احترام العمل الصحفي.
المعني بالأمر لم يكن يحمل أية شارة تعريفية تخول له التدخل أو إعطاء أوامر للمرتفقين أو للصحفيين، ورغم ذلك تطاول لفظياً بشكل غير مبرر، مما استدعى تدخل عناصر أمن الدائرة الأمنية الحادية عشر بحي المسيرة، حيث تم اقتياده للاستماع إليه وفق المساطر المعمول بها.
ويُذكر أن هذا الشخص سبق وأن صدرت عنه تصرفات مماثلة أثارت استياء عدد من المواطنين بسبب تسلطه واستعماله ألفاظاً خادشة للحياء في الفضاء العام.
ورغم خطورة السلوك، فقد تم التنازل عن الشكاية مراعاةً لظروفه الإنسانية والاجتماعية، على أمل أن تكون هذه الواقعة درساً له ولغيره من بعض الحراس الذين يسيئون فهم حدود مهامهم، ويتجاوزون اختصاصاتهم بشكل يخلق توتراً غير مبرر مع المواطنين ومع ممثلي وسائل الإعلام.
إن احترام الصحفي أثناء أداء مهامه ليس امتيازاً، بل هو حق يكفله القانون، كما أن احترام المواطنين في الفضاء العام واجب أخلاقي وسلوكي قبل أن يكون قانونياً.