نداء للتحقيق في أوضاع دار البر والإحسان بمراكش يثير تساؤلات حول واقع مؤسسات الرعاية الاجتماعية

دواي تيفي ☆دنيان مانر☆

تشهد مدينة مراكش تفاعلاً متزايداً مع النداء الذي وجهته الفاعلة الجمعوية يسرا العوجوني إلى السلطات المحلية والجهات المختصة، مطالبة بالتدخل العاجل للوقوف على حقيقة الأوضاع داخل دار البر والإحسان، وهي المؤسسة التي تضطلع بدور اجتماعي وإنساني مهم في احتضان ورعاية الأشخاص المتخلى عنهم والفئات الهشة.

وأكدت العوجوني أن أي اختلالات محتملة قد تمس بكرامة النزلاء أو تؤثر على جودة الخدمات الاجتماعية والصحية المقدمة لهم تستوجب فتح تحقيق جاد وشفاف، يهدف إلى الكشف عن حقيقة الأوضاع داخل المؤسسة وضمان احترام الحقوق الأساسية للمستفيدين منها.

ويأتي هذا النداء في سياق تزايد الاهتمام المجتمعي بأوضاع مؤسسات الرعاية الاجتماعية، باعتبارها فضاءات يفترض أن توفر الحماية والأمن والرعاية اللازمة للأشخاص الذين يعيشون أوضاعاً اجتماعية صعبة. كما شددت الفاعلة الجمعوية على ضرورة تفعيل آليات المراقبة والتتبع من طرف الجهات الوصية، والعمل على تقييم مستوى الخدمات المقدمة ومدى مطابقتها للمعايير القانونية والإنسانية المعمول بها.

ودعت العوجوني كذلك إلى إشراك فعاليات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية في عمليات التتبع والمراقبة، معتبرة أن اعتماد مقاربة تشاركية من شأنه تعزيز الشفافية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن مثل هذه الدعوات تعكس حرص الفاعلين المدنيين على حماية الفئات الهشة وضمان تمتعها بظروف عيش كريمة، مؤكدين في الوقت ذاته أن أي معطيات أو اتهامات متداولة تظل في حاجة إلى التحقق من طرف الجهات المختصة قبل ترتيب أي مسؤوليات أو استخلاص أي استنتاجات.

وتبقى الأنظار متجهة نحو الجهات المعنية من أجل التفاعل مع هذا النداء، عبر القيام بالتحريات والافتحاصات الضرورية، بما يضمن كشف الحقيقة وتعزيز الثقة في المؤسسات الاجتماعية التي تمثل ملاذاً أساسياً للفئات الأكثر حاجة للرعاية والحماية.

وتؤكد هذه القضية مرة أخرى أهمية اليقظة المجتمعية والرقابة المؤسساتية لضمان أن تظل مؤسسات الرعاية الاجتماعية فضاءات تحفظ الكرامة الإنسانية وتكرس قيم التضامن والتكافل التي تشتهر بها مدينة مراكش والمغرب عموماً.

Comments (0)
Add Comment