شهدت مدرسة ثانوية في مقاطعة نونثابوري، شمال العاصمة التايلاندية بانكوك، صباح الجمعة، حادث إطلاق نار أسفر، وفق المعطيات الأولية، عن سقوط قتيلين وإصابة 15 شخصاً بجروح، بينهم مدرس وثلاثة طلاب، فيما وُصفت حالة أحد المصابين بالحرجة.
ووقعت الحادثة داخل مدرسة «ديبسيرين نونثابوري»، التي تعد من المؤسسات التعليمية المعروفة في المنطقة وتضم نحو ثلاثة آلاف طالب، حيث استنفرت السلطات الأمنية وفرق الإنقاذ عقب ورود بلاغ بشأن إطلاق النار.
وأفادت مصادر أمنية بأن منفذ الهجوم طالب يدرس بالمؤسسة نفسها، قبل أن يقدم على الانتحار، بينما أعلنت السلطات أن الوضع بات تحت السيطرة، مع استمرار عمليات إجلاء التلاميذ وتأمين محيط المدرسة.
وسارعت فرق الطوارئ إلى المكان، حيث شوهدت سيارات الإسعاف وعناصر الإنقاذ وهم ينقلون المصابين، في وقت أظهرت مشاهد متداولة عدداً من الطلاب وهم يغادرون المؤسسة التعليمية بشكل عاجل بمساعدة العاملين بها.
وتعمل السلطات على تحديد ملابسات الواقعة ودوافع إطلاق النار، في وقت أثار الحادث مجدداً النقاش في تايلاند بشأن انتشار الأسلحة النارية ومخاطر وصولها إلى المؤسسات التعليمية.
وتشير بيانات دولية إلى ارتفاع عدد الأسلحة النارية المملوكة للمدنيين في تايلاند مقارنة بعدد من دول جنوب شرق آسيا. كما شهدت البلاد خلال السنوات الماضية حوادث دامية داخل مؤسسات تعليمية ومراكز لرعاية الأطفال.
وكانت مدرسة في منطقة هات ياي جنوب البلاد قد شهدت، في فبراير الماضي، حادث إطلاق نار أدى إلى مقتل مدرس وإصابة طالب.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان المجزرة التي شهدها مركز لرعاية الأطفال شمال شرقي تايلاند عام 2022، والتي أودت بحياة 36 شخصاً، بينهم 24 طفلاً، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي شهدتها البلاد.
وتواصل الأجهزة المختصة التحقيق في حادث مدرسة نونثابوري، بينما ينتظر أن تكشف التحقيقات تفاصيل إضافية بشأن السلاح المستخدم والظروف التي سبقت إطلاق النار.