ظهرت وهي تؤدي التحية النازية أمام سفارة المغرب بمدريد فماذا وقع؟

☆محمد اسليم ☆

قضت المحكمة العليا للعدل بمدريد بتأييد حكم يقضي بسجن الناشطة اليمينية المتطرفة “ماريا إيزابيل بيرالتا” لمدة سنة نافذة لإدانتها بالتحريض العلني على التمييز والكراهية والمس بكرامة المهاجرين المغاربة والمسلمين.. بيرالتا ظهرت مؤخراً وهي تؤدي “التحية النازية” أمام السفارة المغربية بمدريد بل وقامت بتمزيق الحكم القضائي الصادر في حقها امام وسائل الاعلام وذلك بالتزامن مع موجة الهجرة الجماعية الاخيرة، ما اثار موجة عارمة من الاستنكار داخل إسبانيا وخارجها بل واُعْتُبِر تحدياً سافراً للقضاء.

تفاصيل القضية تعود لالقاء المعنية لخطاب تحريضي أمام سفارة المغرب في 2021 ضمن احتجاجات تنظيم “باستيون فرونتال” النيونازي، حيث اعتبر القضاء الإسباني أن تصريحات الناشطة تجاوزت حدود حرية التعبير لتشكل تحريضاً علنياً على التمييز والعنصرية.. قبل ان تظهر من جديد وبنفس المكان منذ ايام قليلة وهي تشارك من جديد في تجمهر احتجاجي نظمه عناصر من اليمين المتطرف اعتراضاً على تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين نحو سبتة المحتلة. بيرالتا ظهرت في المقطع الجديد وهي تلقي بيانا عبّرت فيه عن تحديها للسلطات القضائية، كما استعادت أحداث 2021 والذي شهد أحداثا مشابهة لأحداث الأسبوع الماضي باقتحام نحو 20 ألف مهاجر حدود سبتة، واصفة ما وقع بـ”الغزو” بدلاً من الهجرة على حد تعبيرها.

أوساط حقوقية وإعلامية إسبانية عبرت عن غضبها من سلوك الناشطة اليمينية المتكرر في قلب العاصمة مدريد، بل وطالبت السلطات الأمنية والقضائية بمساءلتها قانونياً وسياسياً، معتبرين أن أداء التحية النازية أمام وسائل الإعلام يضع السلطات أمام اختبار أخلاقي وقانوني حقيقي، لأن رفع شعارات الفاشية لا يقتصر على انتهاك حرمة المقرات الدبلوماسية المكفولة دولياً، بل يشكل جريمة كراهية موثقة، خصوصا وأن النظام القانوني الإسباني يُلزم الأجهزة المختصة بتكييف هذه الأفعال على أنها انتهاك صريح للكرامة الإنسانية، وأن التشريعات الأوروبية تجرّم التمجيد للأنظمة الشمولية واستخدامها لخدمة أي اهدف سياسية كيفما كانت.

#إسبانيا #مدريد #المحكمة_العليا #ماريا_إيزابيل_بيرالتا #اليمين_المتطرف #العنصرية #خطاب_الكراهية #المهاجرون_المغاربة #المسلمون #القضاء_الإسباني #التحية_النازية #دواي_تيفي
Comments (0)
Add Comment