من سلا إلى بوزنيقة.. رحلة تخييمية لأطفال جمعية الأيادي المتضامنة

☆ محمد اسليم ☆

بعد محطة ناجحة بمخيم باب بودير بإقليم تازة، تواصل جمعية الأيادي المتضامنة لذوي الاحتياجات الخاصة برنامجها التخييمي، حيث انطلقت صباح اليوم الأحد 09 غشت 2026 المرحلة التخييمية الرابعة، في اتجاه مركز التخييم ببوزنيقة، على أن تتواصل فعالياتها إلى غاية 19 غشت الجاري.

وتندرج هذه المرحلة ضمن البرنامج التخييمي الذي تنظمه الجمعية تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، وبشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم، لفائدة الأطفال واليافعين، وذلك من خلال توفير فضاء يجمع بين الترفيه والاستجمام والأنشطة التربوية والتنشيطية الهادفة.

ويراهن البرنامج على منح المستفيدين فرصة للاستفادة من أجواء العطلة الصيفية، إلى جانب تنمية قدراتهم وتعزيز تفاعلهم واندماجهم من خلال أنشطة متنوعة تراعي خصوصياتهم واحتياجاتهم.

وعرفت مراسيم انطلاق المرحلة التخييمية الرابعة حضور رئيس مجلس مقاطعة باب لمريسة، الدكتور عبد القادر الكيحل، إلى جانب نائبه عبد الرحمان القاسمي، والسيدة هدى عن مصلحة التنشيط المحلي بالمقاطعة، حيث تمت مواكبة الأطفال والأطر خلال لحظة الانطلاق نحو مركز التخييم ببوزنيقة.

وفي إطار دعم هذه المبادرة، ساهمت مقاطعة باب لمريسة في توفير وسائل النقل لفائدة المشاركين، فضلاً عن توفير الزي الموحد لأطفال المخيم، في مبادرة تعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني، خصوصاً في دعم البرامج الموجهة للأطفال واليافعين.

ومن جانبه، أوضح رئيس جمعية الأيادي المتضامنة، محمد وهيب، في تصريح لوسائل الإعلام التي واكبت انطلاقة المرحلة الرابعة، أن الدعم المقدم من مجلس مقاطعة باب لمريسة يشكل إضافة مهمة لعمل الجمعية، ويساهم في تخفيف جزء من المصاريف المرتبطة بتنظيم المخيم.

وأكد وهيب أن هذا الدعم يساعد الجمعية على توفير بعض النفقات، خصوصاً ما يتعلق بتعويض الأطر المتطوعة التي تساهم في تأطير الأطفال ومواكبتهم خلال مختلف فترات المخيم.

ووجه رئيس الجمعية، بالمناسبة، شكره إلى مجلس مقاطعة باب لمريسة، وعلى رأسه رئيس المجلس وأعضاؤه، على هذه الالتفاتة الاجتماعية، معتبراً أن مثل هذه المبادرات تمثل دعماً مهماً للعمل الجمعوي، وتشجع الفاعلين المدنيين على مواصلة جهودهم في خدمة الأطفال واليافعين.

من جانبه، أكد المدير التربوي للمخيم خلال هذه المرحلة، رشيد قوسية، أن البرنامج المسطر سيعرف تنظيم مجموعة من الأنشطة المتنوعة والهادفة، بما يساهم في تنمية الوعي لدى الأطفال المستفيدين، والرفع من قدراتهم من خلال فقرات تربوية وترفيهية وتنشيطية.

وأوضح أن الرهان الأساسي يتمثل في جعل هذه المرحلة التخييمية فرصة للاستفادة والتعلم والترفيه في آن واحد، من خلال برنامج يزاوج بين البعد التربوي والأنشطة الترفيهية، بما يضمن للمستفيدين أجواء مناسبة لقضاء فترة تخييمية غنية بالتجارب والأنشطة.

ولا تقتصر التجربة التخييمية على الجانب الترفيهي فحسب، بل تشكل بالنسبة للأطفال واليافعين فضاءً للتفاعل واكتساب تجارب جديدة، كما تتيح للأطر المؤطرة فرصة تقديم أنشطة تربوية وترفيهية متنوعة تستجيب لاحتياجات المستفيدين.

ومن باب لمريسة إلى بوزنيقة، تواصل جمعية الأيادي المتضامنة برنامجها التخييمي، واضعة الجانب التربوي والإنساني في صلب هذه التجربة، ومؤكدة أن التخييم يمكن أن يكون فضاءً للترفيه والتعلم وبناء علاقات جديدة وتعزيز قيم المشاركة والعيش المشترك.

Comments (0)
Add Comment