سباق خلافة غوتيريش يدخل مرحلة جديدة.. مجلس الأمن يصوّت مجدداً لاختيار الأمين العام للأمم المتحدة

يتجه مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، إلى إجراء جولة ثانية من التصويت الاسترشادي بشأن المرشح الأوفر حظاً لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في سباق دولي تحيط به حسابات سياسية ودبلوماسية معقدة، وسط استمرار التباين في مواقف أعضاء المجلس.

ويشارك في السباق ثمانية مرشحين، بينهم ثلاث رجال وخمس نساء، لشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة اعتباراً من مطلع عام 2027، عقب انتهاء الولاية الثانية لغوتيريش في 31 ديسمبر 2026.

ومن المقرر أن يجتمع أعضاء المجلس الخمسة عشر في جلسة مغلقة، حيث سيقيّمون المرشحين من خلال ثلاث خانات هي: «تشجيع»، و«عدم تشجيع»، و«بدون رأي»، على أن تبقى مواقف الدول المصوتة غير معلنة.
وكانت الجولة الأولى من التصويت، التي جرت في 30 يوليوز الماضي، قد أظهرت تقدماً للمرشحة الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، الرئيسة السابقة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، بعدما حصلت على أعلى عدد من الأصوات المؤيدة.

ويرى مراقبون أن نتائج الجولة الثانية قد تحمل مفاجآت جديدة، خصوصاً أن التصويت الاسترشادي يشكل مرحلة مهمة لتحديد المرشح الذي يحظى بأوسع قبول داخل المجلس، فيما قد تدفع النتائج بعض المتنافسين إلى إعادة النظر في مواصلة السباق.

ويأتي اختيار الأمين العام المقبل في ظرف دولي بالغ التعقيد، تواجه خلاله الأمم المتحدة تحديات مرتبطة بتراجع فعالية العمل متعدد الأطراف، وتصاعد الخلافات بين القوى الكبرى، إلى جانب الضغوط المالية التي تؤثر على عدد من برامج المنظمة وعملياتها الإنسانية وحفظ السلام.

ويحتاج المرشح الذي سيختاره مجلس الأمن في نهاية المطاف إلى الحصول على دعم تسع دول على الأقل من أصل 15 عضواً، شرط ألا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض «الفيتو» ضده، قبل إحالة الترشيح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت عليه.

ويحظى البعد الجغرافي بدور مهم في السباق، إذ تشير التوقعات إلى إمكانية انتقال المنصب إلى مرشح من أميركا اللاتينية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لاختيار امرأة لتولي منصب الأمين العام للمرة الأولى منذ تأسيس الأمم المتحدة.

وتضم قائمة المرشحين، إلى جانب غرينسبان، كلاً من كارولين رودريغيز-بيركيت من غويانا، ورافايل غروسي من الأرجنتين، إضافة إلى ميشيل باشليه من تشيلي، وماريا فرناندا إسبينوزا من الإكوادور، وأولارا أوتونو من أوغندا، وماكي سال من السنغال، وإيفون عبد الباقي من الإكوادور ذات الأصول اللبنانية.

ورغم بروز بعض الأسماء في المراحل الأولى، فإن السباق لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، خاصة في ظل عدم إعلان الدول الخمس دائمة العضوية عن مرشح نهائي مفضل لديها، فضلاً عن إمكانية دخول أسماء جديدة إلى المنافسة خلال مراحل الاختيار المقبلة.

وتتجه الأنظار بذلك إلى نتائج الجولة الثانية من التصويت، التي قد ترسم ملامح المنافسة بشكل أوضح، وتحدد الأسماء القادرة على الانتقال إلى المراحل الحاسمة من سباق خلافة غوتيريش.

الأمم_المتحدة #مجلس_الأمن #الأمين_العام #أنطونيو_غوتيريش #ريبيكا_غرينسبان #رافايل_غروسي #ميشيل_باشليه #الأمم_المتحدة #الفيتو #سياسة #دبلوماسية #دواي_تيفي
Comments (0)
Add Comment