عاد ملف الخدمات الصحية بإقليم وزان إلى واجهة الاحتجاج النقابي، في ظل ما تصفه نقابتان صحيتان بخصاص متواصل في عدد من التخصصات الطبية، خصوصاً التخدير والإنعاش وأمراض النساء والتوليد والمختبر، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن استمرارية بعض الخدمات وظروف العمل داخل المؤسسات الصحية بالإقليم.
وبحسب معطيات أوردتها الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، فإن مصلحة التخدير والإنعاش لا تتوفر، منذ نحو سنتين، سوى على طبيبة واحدة، فيما يقتصر قسم أمراض النساء والتوليد على طبيب واحد منذ أكثر من سنة، بينما يسجل المختبر غياب طبيب متخصص منذ حوالي ثلاث سنوات.
واعتبرت النقابة أن استمرار هذا الوضع يفرض ضغطاً متزايداً على الأطر الصحية، وينعكس على سير الخدمات الطبية، محذرة في الوقت نفسه من إجراء تدخلات جراحية في ظروف تفتقر إلى التغطية الطبية المتخصصة الكافية، ومؤكدة رفضها إسناد مهام أو اتخاذ قرارات تتجاوز الاختصاصات والصلاحيات القانونية لممرضي التخدير والإنعاش.
من جهتها، دعت النقابة الوطنية للصحة العمومية، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، إلى دعم المستشفى الإقليمي والمراكز الصحية بالإقليم بالموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، إلى جانب تحسين خدمات الإسعاف والنقل الصحي، وتوفير وسائل العمل والوقاية وشروط الحراسة الأمنية.
كما طالبت النقابة بتسوية عدد من الملفات الإدارية والمهنية، من بينها المستحقات المتعلقة بالحراسة والمداومة والتنقل، وتفعيل مقررات الانتقال لأسباب مرتبطة بالالتحاق بالزوج أو الوضعيات المرضية الخاصة.
وفي سياق متصل، جددت النقابة تضامنها مع أحد مهنيي الصحة بمركز عين دريج، بعد تعرضه لاعتداء، مطالبة باتخاذ تدابير تضمن حماية العاملين داخل المؤسسات الصحية وتحفظ سلامتهم أثناء أداء مهامهم.
وأمام استمرار هذه الإشكالات، أعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية بوزان تنظيم وقفة احتجاجية يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة الثانية عشرة زوالاً أمام مقر المنطقة الصحية، للمطالبة بفتح حوار استعجالي بشأن الوضع الصحي بالإقليم، والبحث عن حلول عملية للخصاص المسجل.
وتأتي هذه الخطوة في وقت ترفع فيه الهيئات النقابية مطالب مرتبطة بتوفير الموارد البشرية والتغطية الطبية اللازمة، خاصة بالمصالح التي ترتبط خدماتها بالجراحة والتخدير والإنعاش وأمراض النساء والتوليد، بما يضمن استمرارية العلاج ويحسن ظروف العمل والاستقبال داخل المؤسسات الصحية بالإقليم.