فرنسا أمام موجة احتجاجات طلابية واسعة.. النيران والمواجهات تعصف بمئات المدارس

تتسع رقعة الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، بعدما تحولت تحركات تلاميذ المدارس الثانوية إلى مواجهات وأعمال تخريب في عدد من المدن، بالتزامن مع تدخل قوات الشرطة وإغلاق مئات المؤسسات التعليمية.

وأعلنت وزارة التربية الفرنسية، الجمعة 2 أكتوبر 2026، أن 564 مدرسة تأثرت بالاحتجاجات أو الاضطرابات منذ بداية اليوم، فيما كان وزير التربية إدوار جيفراي قد أعلن أن أكثر من 400 ثانوية قد تُغلق بسبب الوضع الأمني والأضرار التي لحقت بعدد من المؤسسات.

وشهدت العاصمة باريس اندلاع حرائق بالقرب من مداخل ثانويتي ليونارد دي فينشي وغاستون باشلار، بينما تدخلت فرق الإطفاء لإخماد النيران. وفي بريست، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين أمام إحدى الثانويات، فيما سجلت مدينة رين توتراً مماثلاً وسط انتشار أمني مكثف.

وتأتي هذه الاحتجاجات على خلفية مطالب تتعلق بظروف الدراسة، من بينها الاكتظاظ داخل الأقسام، ونقص الأطر التعليمية، وتهالك بعض المؤسسات، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول وغياب عدد من الموظفين. وقد بدأت التحركات في منطقة باريس قبل أن تمتد إلى مدن ومناطق أخرى في البلاد.

وفي المقابل، أقرت الحكومة بوجود مشكلات حقيقية داخل المؤسسات التعليمية، لكنها شددت على رفض أعمال العنف والتخريب التي رافقت جزءاً من الاحتجاجات.

وقال وزير التربية إن 65 من العاملين في قطاع التعليم، بينهم 40 مديراً لثانويات، أصيبوا منذ بداية الاحتجاجات، فيما أُعلن عن إصابة نحو 170 طالباً وتعرض أكثر من 100 مؤسسة لأضرار جسيمة.

من جهته، أعلن وزير العدل جيرالد دارمانان التوجه نحو تحميل أولياء الأمور مسؤولية الأضرار التي يتسبب فيها أبناؤهم، بما في ذلك تكاليف الإصلاحات، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات التوقيف المرتبطة بالاحتجاجات.

كما أخذت الأزمة بعداً سياسياً، بعدما اتهمت الحكومة حزب فرنسا الأبية بالوقوف وراء التحركات، وهو ما نفاه مسؤولون في الحزب، معتبرين أن الحكومة تسعى إلى تسييس الاحتجاجات.

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، أعلن وزير التربية عقد لقاءات مع ممثلي نقابات التعليم وجمعيات التلاميذ، بهدف فتح قنوات للحوار والبحث عن حلول للمطالب المطروحة.

أعمال الشغبإدوار جيفراياحتجاجات الطلابالاحتجاجات الطلابيةالتعليم في فرنساالثانوية الفرنسيةالحرائقالشرطة الفرنسيةالمدارس الفرنسيةباريسدواي تيفيفرنساوزارة التربية الفرنسية
Comments (0)
Add Comment