دواي تيفي – آسفي
يتداول الشارع المسفيوي هذه الأيام قصصا غريبة عن “مرابي” أو “تاجر كريديات” أو “تاجر ملايين” كما يسمونه، قلَبَ حَيَواتَ العديد من المواطنين آخرهم مقاول معروف بالمدينة والإقليم، ليدخله دائرة المعاناة والفقر سلاحه في ذلك النصب والإحتيال والإبتزاز.
المقاول (م. خ) والذي تقدم أول أمس الخميس بشكاية للنيابة العامة، يتهم فيها المُرابي المعروف، والمُتبَجِّح بشبكة علاقاته، وبثروته الطائلة التي اكتسبها من تجارة معاناة ومآسي مواطنين، مستعملا أسلحة الابتزاز والنصب والاحتيال.
مصادر “دواي تيفي” كشفت أن المستثمر وتحت ضغط ضائقة مالية ألمَّت به سنة 2017، بفعل تأخر توصله بمستحقاته المتراكمة لدى العديد من المؤسسات والتي تجاوزت حينها أكثر من 6 ملايير سنتيم، وجد نفسه مضطرا لطلب قرض من “تاجر الملايين” حددته مصادرنا في 200 مليون سنتيم لتدبير أموره في انتظار توصله بحقوقه المتأخرة. الا أن ما وقع هو العكس، فالمستثمر تحول لمورد مالي يلجأ اليه المرابي كل مرة لمضاعفة الدين من خلال الابتزاز، عبر تقديم شيك بحساب المقاول والحصول على إشهاد بعدم الأداء، ثم الاتصال به وتخييره بين استبدال الشيك بآخر جديد متضمن لفوائد إضافية أو وضعه بين يدي النيابة العامة، ليختار المقاول كل مرة مجبرا عرض الاستبدال ومضاعفة الفوائد، ما سمح بمضاعفة هذا الدين خلال خمس سنوات لينتقل من 200 الى 800 مليون سنتيم، ما أجبر المقاول على التنازل على العديد من ممتلكاته وعقاراته لتسديد كل الشيكات المتراكمة، قبل أن ينتفض لتقديم شكاية بين القضاء بحثا عن انصافه.
ما عاشه ويعيشه (م. خ) حتما عاشه ويعيشه الكثيرون من قاطني آسفي وضواحيها، ما يحتم على الجهات المعنية تعميق بحثها في هذه الظاهرة وانقاذ ما يمكن انقاذه من مقاولين ومستثمرين وموظفين ومواطنين عاديين…
