فن الشارع هوعمل فني يعتمد التواصل المباشر ونظام مخاطبة الجمهور متبنيا التعبير السياسي بطرق مدروسة مع مراعاة القيمة الجمالية.
يعتبر فن الشارع منصة قوية لإثارة الرسالة المنشودة والصور لكافة شرائح المجتمع إلا أنه يظل مسألة شائكة نطرح من خلالها تضارب الآراء حول مدى جمالية هذا الأخير وقانونيته لنجد بذلك المساند والمعارض من يعتبرونه جريمة وتخريب ومن يزكيه كشكل من أشكال الفن.

إزدهر هذا الفن سنة 1980 بأمريكا وواصل التقدم الى أن تعامل معه المغرب من خلال كتابات الإلتراس الحائطية كبدايات ليشق طريقه متحديا الفن في حد ذاته ومؤسساته التقليدية ,حيث يعتبر من أكثر المساحات قدرة على كسر التابوهات الفنية ومدارسها كما أنه يتماشى مع نزعة الشباب نحو التحرر والخروج من الأنماط المعهودة والقيود المرصودة.
وأصبح الملاذ والوسيلة الناجعة لإنتقاد الأنظمة ومعالجة المواضيع السياسية والإجتماعية ذات الطابع الحساس بسخرية عارمة
جدران مناضلة إعتدنا من خلالها أن نستمد الطاقة الإيجابية والروح المرحة و إبتهاج الأزقة الباعث لشعاع الأمل هذا كله بفضل فن الشوارع كفن حديث.

كما تجدر الإشارة ها هنا الى أن هذا الفن الباعث للأمل للأسف الشديد لا تؤطره أي مادة أو نص قانوني ليتم طرح التساؤل لماذا ذلك؟
ومتى سيتم تأطير هذا الفن داخل مجتمعنا ؟
هل سيظل الفنان المختص بفن الشارع معرض للإعتقال ؟تساؤولات تؤول بنا لطرح إشكالية مدى حرية التعبير داخل المجتمع المغربي.
