بيـــان إستنكــاري بشـأن مهزلة نتائج إمتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة
☆رشيدة باب الزين ☆
بيان إستنكاري:
على إثر إعلان وزارة العدل لقائمة المترشحين الناجحين في الإختبار الكتابي لامتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة المجراة بتاريخ 04 دجنبر 2022، تفاجئ المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف، ومعه عموم الطلبة والرأي العام الوطني، بتواجد عدد كبير من الأسماء العائلية لأقارب محسوبين على قطاع العدل ومسؤولين قضائيين نافذين، و أبناء المحامين وشخصيات سياسية وحزبية، من بين المتفوقين لولوج المهنة، ما أثار موجة غضب واسعة في صفوف المتبارين، وجدل كبير لدى المهتمين والحقوقيين والمنتسبين إلى مهنة المحاماة.
وفي هذا الإطار، فإن امتحان الأهلية موضوع الجدل، شهد منذُ الوهلةِ الأولى خروقات قانونية وتنظيمية وتقنية من قبيل عدم الالتزام ببرنامج الاختبار الكتابي المعتمد في الجدول الوصفي للامتحان، وعدم إخبار المتبارين بأن الإجابة الخاطئة عن السؤال تؤدي لخصم نقطتين، ضف على ذلك عدم احترام معيار النجاح المحدد في الحصول على 80 نقطة كمعدل إجمالي لكل مترشح ومترشحة.
إن ماشاب الإمتحان من فساد ومحسوبية وزبونية مكشوفة ومفضوحة، قس على ذلك غياب الشفافية والمصداقية، ومبدأ تكافؤ الفرص بفعل مظاهر الغش وتسريب أوراق الإمتحان عبر مجموعات الواتساب، والسماح للمتبارين باستعمال الهاتف، وغياب المراقبة داخل الأقسام، يُظْهِرُ بالملموس عدم مشروعية الامتحان وقانونيتـه، ويبطل النتائج المفرزة عنه.
إن ما رافق الإعلان عن امتحان الأهلية من لَغَطٍ وشد للحبل من قبل هيئات المحامين، والجدل المحتدم بخصوص مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة في البرلمان، والحوارات الماراطونية لوزير العدل، وكذا الاتفاقات والمراضاة التي تمت خلال احتجاجات المحامين حول موضوع الضريبة، يشكك في أن الامتحان كان موضوع مساومة ومزايدة بين كل الأطراف، وأنه دُبِّرَ بِلَيْل ومن خلف الكواليس، ما أضر بشكل كبير بالطلبة المتبارين، وخلق جوا من انعدام الثقة في مؤسسة القضاء واستقلال المحاماة.
وعليه، فإننا إذ نتابع بقلق وغضب كبيـرين هذه المهزلة والفضيحة، نعلن للرأي العام الوطني ما يلي :
* شجبنـــا بشدة، للفساد الذي شاب الإمتحان ولنتائجه المفضوحة والمعيبـة.
* دعوتنــا النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية بفتح تحقيق جاد ومسؤول، وتحمل مسؤوليتهما الأخلاقية والقانونية.
* مطالبتنــا بإقالـة وزيـر العـدل، ومحاسبته عن هذه الفضيحة السياسية المكشوفة و غير المبررة.
* مطالبتنــا بإلغاء مهزلة لوائح نتائج امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، باعتبارها محصورة لفائدة أبناء العائلات المحسوبة على القضاء والمحاماة، والشخصيات السياسية النافذة.
* مطالبتنــا بإعادة تصحيح الامتحان، وإعادة النظر في النظام الكندي المشؤوم، والرفع من عدد المناصب المتبارى بشأنها.
* تضامننــا مع الطلبة والمعطلين المقسييـن من امتحان الأهلية، ودعمنا لهم في جميع خطواتهم النضالية المشروعة والقانونية.

